نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول من أمس أمسية لاستعراض رواية «نفق الذل» للروائية السورية سميرة المسالمة، والصادرة أخيرا عن دار «ضفاف» في بيروت، وشارك في الأمسية، إلى جانب المؤلفة، رامي زين الدين وإسلام أبو شكير اللذان قدما قراءة نقدية للرواية في قاعة أحمد راشد ثاني في مقر الاتحاد على قناة القصباء بالشارقة، وتتناول الرواية الممهدات التي أفضت إلى انفجار الوضع في سوريا، لا سيما ظروف الفساد والقهر وتشديد القبضة الأمنية وسواها من التراكمات التي امتدت عبر عدة عقود.
أحداث الرواية
واستعرض رامي زين الدين أحداث الرواية وكشف عن واقع شهدته وربما عايشته الكاتبة، وتحدث عن شخوص الرواية التي عايشت تلك المرحلة وصور التعذيب، ويعتبر زين الدين أن الرواية وصفاً لممهدات الانتفاضة السورية.
واضاف زين الدين: أنه استخلص من الرواية عدة ملاحظات، منها شكل التفاعل الذي خلقته الكاتبة منذ السطور الأولى وهي الصلة الإنسانية بغض النظر عن أي موقف سابق قد يتخذه الكاتب في قضية محل الطرح، وانتقد ايضاً الإغراق في تفاصيل الحكايات الثانوية، بينما جمعت المسالمة ما بين أساليب السرد والحوار والمناجاة والتعليق.
واقع جديد
ثم أكد إسلام أبو شكير بأن «نفق الذل» تأتي في سياق أدب يستمد مادته من واقع جديد مختلف كلياً، وعليه فمن الطبيعي أن يكون هو الآخر مختلفاً لا في موضوعاته فقط، بل في لغته وشكله وجمالياته أيضاً، لكن في الوقت نفسه ألا نتوقع تغيرات ملحوظة سريعة، فالقضية ليست فعلاً ورد فعل، بقدر ماهي تفاعلات عميقة تحتاج الى وقت والى تراكم في التجربة.
وأضاف أبو شكير: «أن نفق الذل تحاول أن تقدم جديداً على مستوى الموقف والرؤية، مستفيدة من المناخ الذي أتاحته الثورة، ومناخ الحرية ومناخ انفتاح الأفق ومناخ التخلص من تبعات الخوف والارتهان ومناخ الأمل، أما على المستوى الفني التقني فلم يكن مطلوباً منها أن تحقق خرقاً كبيراً في تقاليد الكتابة الروائية، ويكفيها في هذه المرحلة على الأقل أنها مع التجارب الأخرى التي زامنتها تؤسس وتمهد.
شخصيات مستوحاة
ثم تحدثت سميرة المسالمة عن روايتها وقالت: «احببت روايتي أكثر بعد الانتقاد، حيث حاولت أن أجمع الشخصيات من كل جوانبها حتى تكون حقيقية، وبالرغم من أن الكثير نسب شخوص الرواية لناس حقيقية في الواقع، إلا انني أؤكد أنها مستوحاة من الذاكرة.
واستطردت قائلة: «لم أفكر يوماً أن ابتعد عن سميرة الصحافية، حيث كنت أقدم سرداً وواقعا اقتصاديا، وبما انني كنت من ضمن منظومة لم أكن اعرف الحياة عند الشرائح المهمشة والتي تمارس عليها السلطات ضغطها، وفي الحقيقة الرواية لم تكن للنشر بل وضعت في وصيتي بأن تنشر بعد وفاتي، لاسيما أنني لم أكن أريد دخول السجن، كانت لدي رسالتي في الحياة التي لابد ان احافظ عليها.
تجربة أولى
المسالمة كانت رئيس تحرير صحيفة «تشرين»، إحدى كبريات الصحف السورية، ثم أقيلت من منصبها على خلفية موقفها من الأحداث التي تمر بها سوريا، و«نفق الذل» تجربتها الأولى في حقل الكتابة الروائية.
