أكد الباحث الاجتماعي والاقتصادي نجيب الشامسي، مدير عام الهيئة الاستشارية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الكتابة في التاريخ تشكل طريقاً محفوفاً بالمخاطر، لتناول الأحداث التاريخية بالتشخيص والتحليل مما يتطلب قدراً كبيراً من الأمانة والمصداقية والشفافية، جاء ذلك خلال الإعلان عن تفاصيل مشروعه الثقافي والتاريخي (موسوعة رأس الخيمة)..
والتي أعدها وأنجزها على مدار 4 أعوام كاملة، لتشكل أول عمل موسوعي متكامل عن إمارة رأس الخيمة، يغطي مرحلة تاريخية واسعة من عمر الإمارات لمدة زمنية تسبق 80 عاماً، ويشمل مختلف قطاعات الإمارة ومجالاتها الحيوية، ويرصد التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والإعلامية والرياضية في الإمارة.
قضايا
وأكد الشامسي خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة، صباح أمس، أن الموسوعة الشاملة تتناول، قضايا اجتماعية واقتصادية وأدبية، وتسرد جوانب مضيئة من مسيرة قائمة من الشخصيات البارزة من أبناء الإمارة في مختلف القطاعات، ودورهم في بناء الوطن. واستعرض المؤلف، محتويات الموسوعة، التي أنجزها مؤخراً..
وما تتناوله عن كافة مناحي الحياة في رأس الخيمة على مدار العقود الماضية، وتاريخ الإمارة خلالها. وهي تتجاوز 1600 صفحة، وتتكون من 3 مجلدات، وتغطي مراحل تاريخية واسعة من عمر إمارة رأس الخيمة، بدءاً من ثلاثينات القرن الماضي حتى اليوم.
عقبات
وأشار إلى أنه تعرض لعقبات اعترضت رحلة العمل، أبرزها شح الكتب والمصادر التي تناولت رأس الخيمة وتاريخها الطويل، وظلت المصادر الشفاهية من رجال ونساء الامارة ممن يعّرفون بـ «ذاكرة الإمارة» الملاذ الأول للباحثين عن تاريخ رأس الخيمة..
لافتاً إلى غياب المؤسسات التوثيقية المتمكنة في الامارة التي تحتضن المعلومات والبيانات المختلفة عن الإمارة لتكون مرجعاً للباحثين في شتى المجالات سواء من حيث توفير المعلومة أو الصورة..
أو من حيث قدرتها على التدقيق والمراجعة على الجهود، بجانب غياب المؤسسات الإعلامية القادرة على عرض الجهود، التي يبذلها الباحثون من أبناء الإمارة وتقديمها على النحو، الذي يمنح رأس الخيمة حضورها المتميز، ثم يمنح الباحثين التقدير المستحق على الجهود المبذولة.
وألقى الشامسي الضوء على تحفظ الكثير من الشخصيات، التي تمتلك المعلومات الداعمة لمثل هذا المشروع، أو الصور، التي تعززه وتبرز المعلومة أو التحليل، مع استثناء نفر معدودين، ممن قدموا ما لديهم ويستحقون الشكر والتقدير..
وأوردت الموسوعة أسماءهم، ومحدودية الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الداعمة والراعية لجهود الباحثين، رغم المسؤولية التاريخية والوطنية، التي يجب أن تتحملها تلك المؤسسات تجاه رأس الخيمة، التي تستحق إبراز حضورها وتاريخها.
جهود
اعتبر نجيب الشامسي أن ما بذله من جهود في الموسوعة هو ترجمة لعشقه لامارة رأس الخيمة ذات التاريخ العريق ولابنائها الذين جاء ذكرهم في سياق تلك الموسوعة الذين يستحقون الكتابة عنهم وتقدير جهودهم وإبراز حضورهم، لأن ذلك تأكيد على أن رأس الخيمة كانت منبعاً للمبدعين والقياديين المتميزين في مختلف الميادين عبر تاريخها الطويل، ولأن الإمارة مازالت مليئة بالإبداع والمبدعين والقياديين، القادرين على مواصلة الدرب.
