بنحو 277 فيلماً تمثل 50 دولة، انطلقت أمس فعاليات مهرجان الطفل للأفلام العلمية الذي تستضيفه حديقة الخور بدبي، ليكون بطل الافتتاح فيلماً ألمانياً تناول طبيعة العملية المغناطيسية، وامكانيات الاستفادة منها في تحويلها إلى طاقة منتجة، واستخدامها في صنع وسائل المواصلات، حيث تمكن الفيلم من جذب انتباه الأطفال الذين شاركوا في حفل افتتاح المهرجان الذي تنظمه بلدية دبي بالتعاون مع معهد جوته (الشرق الأوسط) ويستمر على مدار 7 أيام، كما شهد الافتتاح عرضاً آخر حول تأثير الغازات المنبعثة من بعض المشروبات الغازية في إنتاج طاقة، وتولى تقديمه شابان من الدنمارك.

منظومة سعادة

خالد بن زايد مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الشؤون الدولية والشراكة والذي تصدر قائمة الحضور، أكد في كلمته أن استضافة مدينة الطفل لمهرجان الأفلام العلمية لأول مرة في الدولة، وفي دبي، تأتي استكمالاً لمنظومة السعادة التي توليها بلدية دبي لسكان المدينة، غير متناسية الأهمية الكبيرة للعلوم المرتبطة بالطفل وبالعائلة والتي تعتبر ركناً أساسياً من أركان النهضة الشاملة التي تشهدها دبي والتي تم ترجمتها من خلال المشاريع المختلفة التي تدعم هذا التوجه.

وقال: «إن المهرجان أصبح حقيقة ملموسة أمام الجميع ويستطيع متابعوه الاطلاع على العديد من المعارف الموجودة في دبي وفي مدينة الطفل بالتحديد». داعياً إلى الاستفادة من عصر التكنولوجيا والعلم، وقال: «لنجعلها في سبيل رفاهية وسعادة الانسانية»، وأكد بن زايد أن هذا النوع من المهرجانات يسهم في إثراء معلومات الطفل واستكشاف الطيف الواسع للتكنولوجيا المبتكرة في طليعة العلوم وذلك من خلال محتويات سينمائية وتلفزيونية نموذجية من مختلف الثقافات.

وأعرب بن زايد عن أمله بأن يستفيد الجميع مما يطرحه المهرجان الذي تتبناه بلدية دبي في هذا المرفق الحيوي المتمثل في مدينة الطفل ليكون ضمن خدماتها المجتمعية لفائدة أجيالنا المستقبلية.

ورش وعروض

قائمة من الأفلام العلمية المنوعة والفائزة بجائزة الأفلام العلمية التي ينظمها معهد جوته سنوياً، ستعرض خلال فترة المهرجان، الذي ستقام على هامشه مجموعة من الورش والعروض الصباحية، التي يمكن للأطفال الاستفادة منها في حياتهم ودراستهم العلمية، لا سيما أن المهرجان يتجه هذا العام نحو المستقبل عارضاً التكنولوجيا التي ستشكل عالم الغد.

اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان تم على يد لجنة تضم مجموعة من الخبراء والمختصين في مجالات تعليم العلوم بالإضافة إلى مختصين في مجالات السينما والتلفزيون، حيث يسعى المهرجان إلى استكشاف الطيف الواسع للتكنولوجيا المبتكرة في طليعة العلوم وذلك من خلال محتويات سينمائية وتلفزيونية نموذجية من كل أنحاء العالم.

جوائز

يتضمن المهرجان 6 جوائز، أولها جائزة المؤثرات البصرية التي تكرم الفيلم الذي يعرض أعلى مستوى من البراعة في الجانب البصري سواء من خلال التصوير السينمائي أو الأفلام المتحركة. كما يتضمن أيضاً جائزة سيمنس للاستكشاف التي تمنح للفيلم الذي يبذل جهداً بارزاً لتشجيع المعرفة العلمية للجماهير، ويقدم توازناً مثالياً بين التعليم والتسلية بأعلى جودة، أما جائزة معهد تشجيع تدريس العلوم والتكنولوجيا، فهي تمنح للفيلم الذي يمثل نموذجاً مميزاً لصحافة العلوم المخصصة للجماهير الصغار في الفئة العمرية بين 6 و 12 عاماً.

ويتضمن المهرجان أيضاً جائزة الفيلم البيئي التي تمنح للفيلم الذي يقوم بجهد استثنائي لتوصيل ونشر الوعي البيئي، في حين تمنح جائزة علوم الحياة للفيلم الذي يقدم التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يكون للعلوم على الأفراد والمجتمع والبيئة. أكثر من تقديم اكتشافات علمية، في المقابل تمنح جائزة لجنة التحكيم للفيلم الذي يترك أقوى انطباع لدى لجنة التحكيم وذي صلة بموضوع العام.