تستقطب المسابقات التراثية المصاحبة للمهرجان الوطني الأول للحرف والصناعات التقليدية جمهورا عريضا من المهتمين بإحياء التراث والفنون ذات العلاقة به، لا سيما الشباب منهم. وتنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المهرجان الذي انطلق الخميس الماضي بسوق القطارة التراثي في مدينة العين، ويستمر حتى 29 من الشهر الجاري، بهدف تسليط الضوء على أهمية الحرف والصناعات التقليدية في التراث الإماراتي وتعزيز الجهود التي يقوم بها ممارسو هذه الحرف من أجل صونها وإحيائها وتعليمها للأجيال القادمة.
ويجتمع في المهرجان أكثر من 100 حرفي إماراتي يعرضون طيفا واسعا من المنتجات التراثية والصناعات التقليدية يدوية الصنع، ويقدمون أعمالهم في سوق شعبي مقام على مساحة واسعة حول سوق القطارة التراثي وقرب مركز القطارة للفنون التابع للهيئة، حيث تم بناء قرية تراثية في الهواء الطلق وفق النسق التقليدي القديم باستخدام مواد البيئة المحلية من سعف وجذوع النخيل والحبال المفتولة يدوياً.
حيث يتكامل المشهد العام للموقع مع معمار سوق القطارة التراثي المبني من الطين والذي تم ترميمه وإعادة افتتاحه في عام 2012 كما يتواءم مع معمار مركز القطارة للفنون والذي رمم قبلها ليكون موقعا حيويا في قلب المدينة لتعلم الفنون. وكانت الهيئة قد أعلنت عن تنظيم مجموعة من المسابقات التراثية الحية التي تركز على إحياء مجموعة من الحرف التراثية التي كان لها دور وظيفي في الحياة القديمة، كما تشجع على الابتكار مع المحافظة على الأصالة حيث تشتمل هذه المسابقات على مسابقة للحرف اليدوية وهي مقسمة إلى ثلاث فئات: السعفيات والنسيج «السدو» والأعمال الحرة.