يتواصل الجدل في مصر حول ما كتبته جريدة الديلي ميل؛ نقلًا عن الفيلم التسجيلي الذي أنتجه مجموعة من العلماء البريطانيين حول الملك المصري توت عنخ آمون، والذي يحتوي على معلومات بأن الملك الفرعوني، قد وُلد مشوهًا؛ نظرًا لكونه ابنًا من زواج أبيه الملك إخناتون من أخته في هذا الوقت ، ليرد علماء المصريات على تلك الأطروحات بالنفي.. مؤكدين أن بعض المراكز الأوروبية في بلدان الغرب تتعمد تشويه الحضارة المصرية القديمة من خلال عرض تلك الدراسات المغلوطة التي لا تشبه الماضي، بل وتزيفه.

مسح

وكان عدد من العلماء البريطانيين قد أجروا أخيرًا مسحًا لملامح الفرعون توت عنخ آمون، وذلك بعد معالجة ملامح المومياء، ليتم اكتشاف نتائج أثبتت أن الفرعون المصري القديم قد عانى من بعض التشوهات الخلقية نتيجة زواج أبيه من أخته، وسرعان ما انتقل للابن الأمراض العائلية التي أصيبت بها العائلة، لدرجة أن العلماء قد لاحظوا تلك الأمراض من خلال العينات التي أخذوها من مومياوات العائلة، ليتضح أنهم أصيبوا جميعًا بعدة أمراض، وضعف في الأوردة الدموية، والقلب.

وأشار العلماء البريطانيون بحسب تقرير الديلي ميل، أن الملك الذي توفي في عامه التاسع عشر قد عانى من بعض التشوهات الجينية، والتي ربما تكون هي السبب الحقيقي للوفاة، حيث كان يمتلك الملك أسنانا غير متساوية، واحدوداب في العمود الفقري، بجانب أقدام مشوهة بسبب اعوجاج في قدمه اليُسرى، بجانب أصابع متباعدة جعلته يحتاج لعصى في تنقلاته.وبهذا يرى العلماء البريطانيون أن موته لم يجئ نتيجة اغتياله عن طريق ضربه على الرأس، أو وقوعه من على عربته، كما كان يعتقد منذ سنوات، بل نتيجة معاناته من بعض التشوهات الجينية.

فحوصات

في المقابل، أثارت تلك التصريحات غضب علماء الآثار والمصريات، الذين اختلفوا مع تلك الفرضية الأوروبية، حيث أكد عالم المومياوات المصري أحمد صالح، أن الملك إخناتون لم يتزوج شقيقته بحسب ما أعلنت تلك الدراسات، بل أوضحت الأبحاث التي أجراها الفريق المصري أن أخناتون قد تزوج من أحد محظياته والتي تدعى كيا، لينجب منها توت، هذا بجانب أنه لم يعثر على كثير من عائلة إخناتون، ولم يتم العثور إلا على مومياء توت عنخ آمون.