للحديث مع هبة السمت نكهة خاصة، فمن خلاله يمكنك أن تستشف شغفها وتعلقها بمواقع التواصل الاجتماعي التي وجدت فيها منصة للانطلاق نحو العالم الافتراضي، وليكون الإعلام الاجتماعي دليلها نحو التواصل مع جمهور قنوات مؤسسة دبي للإعلام التي تتولى فيها إدارة الإعلام الرقمي للتلفزيون والإذاعة، فقد اجتهدت هبة وفريق عملها بالمؤسسة خلال الثلاث سنوات الماضية في توفير منصات إلكترونية، تحولت مع الوقت إلى نافذة الجمهور، على ما تقدمه المؤسسة من محتوى إعلامي وأعمال درامية وبرامج متنوعة.

مرحلة الخوف

«الإعلام الاجتماعي شهد في سنواته الثلاث الأخيرة تفاعلاً ملحوظاً»، بهذا التوصيف بدأت هبة التي تشغل أيضاً منصب مديرة النادي العالمي للإعلام الاجتماعي في الإمارات، حديثها مع «البيان» حول ما يشهده الإعلام الاجتماعي حالياً من قفزات، مؤكدة في الوقت نفسه أن «ما وفره الإعلام الرقمي من دعم لوسائل الإعلام التقليدي، خفف من حدة الصراع بينهما»، مشيرة في هذا الصدد إلى أن الإعلام الاجتماعي أسهم في تقريبنا بعضنا من بعض.

جهد كبير يبذله موظفو قسم الإعلام الرقمي في المؤسسة في متابعة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي التي أكدت هبة السمت «أنها موثقة بالكامل»، و«أنها تشهد يومياً تزايداً ملحوظاً من ناحية المتابعين لكل ما تنشره». وأشارت إلى أن النظرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي حالياً أصبحت مختلفة، مع تزايد أعداد مستخدميها، وقالت: «لقد تمكن الإعلام الرقمي من إثبات نفسه على الساحة، متجاوزاً بذلك مرحلة التخوف منه التي سكنت خلال السنوات الماضية، مؤسسات الإعلام التقليدي، بعد اكتشافها الدعم الذي يمكن أن يوفره لها».

خدمات المؤسسة

ما بين الفيديو حسب الطلب والبث الحي وخدمة «الكاتش أب» (Catch-up TV) التي تسمح للجمهور بمتابعة ما بث على قنوات المؤسسة خلال 48 ساعة الماضية وغيرها، تتوزع خدمات الإعلام الرقمي في المؤسسة، وبحسب هبة، فإن هذه المنصات، أسهمت في حل مشكلة كبيرة لمتابعي قنوات مؤسسة دبي للإعلام، إذ أصبح بإمكانهم متابعة المحتوى الإعلامي الذي تقدمه المؤسسة في أي وقت، وقالت: «الأعداد التي تتابع حسابات المؤسسة أصبحت بالملايين».

وتابعت: «تعتبر خدمتا البث الحي و«الكاتش أب تي في» التي تقدمها المؤسسة حالياً هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، خاصة أن توافرها لم يعد مقتصراً على المواقع الإلكترونية التابعة للمؤسسة، وإنما باتت تشمل أيضاً الهواتف الذكية». وأشارت إلى أن المؤسسة تسعى حالياً إلى توفير الخدمة الحصرية والمميزة للمشاهد، في ظل التطور الملحوظ الذي يشهده الإعلام الرقمي حالياً.

«استخدام مواقع التواصل الاجتماعي حالياً أصبح مخيفاً، مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية»، بهذا التوصيف بينت هبة السمت مدى التفاعل الجماهيري العام مع الإعلام الاجتماعي الذي قالت إنه بات يشهد العديد من النقاشات حول أشياء لم يكن لأحد يتوقع يوماً ما أن تخضع لهذا الإطار، وقالت: «الكل أصبح يبدي رأيه في هذه المواقع دون خوف، ما أسهم في توسيع نطاق التعامل معها». وتابعت: «بالنسبة إلي أعتبر أن الإعلام الاجتماعي أسهم في تقريبنا بعضنا من بعض، كأفراد ومجتمعات، لأنه تحول إلى مصدر للتفاعل والأخبار».

رقابة ذاتية

تعتقد هبة السمت أن الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي يجب أن تكون ذاتية، وقالت: «في العالم الافتراضي الشخص نفسه هو الذي يرسم حدود خصوصيته، من خلال تحديد طبيعة استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي»، وقالت إن «الإعلام الاجتماعي بدأ يتحول مع مرور الوقت إلى منصة لإطلاق المبادرات والأفكار الخلاقة».