تمكن عبدالله الحريبي، أخيراً، وبعد نجاح تجربته في الوقوف على خشبة المسرح وخلف كاميرا الدراما لأكثر من 12 عاماً، من تجاوز اختبار الإعلام، بتوليه تقديم برنامج «من الآخر» الذي يبث موسمه الثالث على قناة (دي إم)، ليجد فيه متنفساً لتحقيق حلمه الطفولي بالتحول نحو الإعلام، من دون أن يضطر إلى مغادرة أروقة الدراما التي شق من خلالها طريقه نحو الشهرة.
الحريبي الذي اعتاد وزملاؤه في برنامج «من الآخر» مناقشة قضايا الرجل الخليجي والعربي، أكد في حواره مع «البيان» أن الإعلام كان حلمه منذ الطفولة، واعترف بأن نجاح تجربته الإعلامية أشعل في نفسه الغرور، وقال إن «هذا البرنامج منحه البطاقة الذهبية التي خولته دخول الاعلام متجاوزاً بها مراحل عدة منه».
وأشار الحريبي إلى وجود فرق كبير بين التمثيل والإعلام، بأن الثاني يتيح الفرصة للشخص بأن يظهر على طبيعته.
خلال العام الماضي، كانت المرة الأولى التي يطل فيها الحريبي من داخل أروقة الإعلام، محققاً بذلك حلمه الطفولي، ومشبعاً شغفه بالتحول إلى مقدم برنامج، بعد أن اعتاد لفترة طويلة تقليد بعض مقدمي البرامج المعروفين على الساحتين العربية والمحلية.
وبقي كذلك إلى أن لاحت أمامه فرصة تقديم برنامج «من الآخر» التي وصفها بالذهبية، وقال: «يعتبر (من الآخر) حالياً واحداً من أهم البرامج المتخصصة في قضايا الرجل الخليجي والعربي على مستوى المنطقة».
وأضاف: «لم أكن أتخيل أبداً أن أكون يوماً قائداً لهذا البرنامج، الذي اختصر لي مسافات كبيرة كان يتوجب علي قطعها للوصول إلى كرسي مقدم البرامج، وكفل لي وجود اسمي في قائمة الاعلاميين الأوائل».
خبرات
نجاح «من الآخر» في موسمه الأول، قاد قناة «دي ام» إلى إطلاق موسمين منه، حيث يستعد الحريبي حالياً لتقديم موسمه الثالث، متشاركاً كرسي تقديمه مع 6 من زملائه الذين يحملون في جعبتهم خبرات مختلفة في مجالات متعددة، وقال الحريبي في الخصوص: «سيشهد الموسم الثالث، مجموعة من المفاجآت والتغييرات التي لم تتوقف عند حدود الديكورات، وإنما طالت طبيعة القضايا التي نناقشها وضيوف البرنامج».
ويصف الحريبي تجربته هذه بقوله: «أعترف بأنني واجهت في البداية تحديات جمة، على رأسها كيفية إدارة الحوار في ظل وجود 6 أشخاص معي، بالإضافة إلى ضيوف البرنامج، إلا أن طبيعة الخبرات الموجودة معي ساعدتني على تخطي هذه المرحلة».
وأكد أن نجاحه في البرنامج فتح أمامه الطريق لتقديم برامج أخرى، نافياً بذلك فكرة «احتكار قناة (دي إم) له»، وأن هذا النجاح أشعل في نفسه «الغرور».
فرق شاسع
خبرة الحريبي في المسرح والدراما، أسهمت إلى حد كبير في تخطيه اختبار الكاميرا، ومواجهة الجمهور، معتبراً أن هناك فرقاً كبيراً بين التمثيل والاعلام، وقال: «هناك فرق شاسع بينهما فالتمثيل لا يقدم الشخصية على طبيعتها، لأن الممثل يتقمص شخصية معينة ويعيش أجواءها، وتبقى معه حتى انتهاء دوره، بينما في الاعلام فيظهر الشخص على طبيعته وبشخصيته الحقيقية، وهو ما كنت أطمح إليه دائماً».
إلا أن الحريبي لم يخف في الوقت نفسه، موافقته لما يشهده الفضاء التلفزيوني من تحول نحو منح نجوم الدراما والسينما فرصة الجلوس على كرسي التقديم، وقال: «نعيش حالياً حالة من الاختلاط، أصبح فيها تبادل الأدوار ملحوظاً، وبالنسبة لي فأنا مع هذا التحول ولكن يجب أن يكون فيه نوع من الابداع والصدق في التقديم، وأعتقد أنه يجب على أي فنان يتطلع إلى التحول نحو الاعلام، أن يتوقف ولو لوقت قصير عن حالة التمثيل، حتى يتمكن من التركيز في أدائه الاعلامي».
مشاركة درامية
نجاح البرنامج لم يتمكن من سرقة الحريبي من أتون الدراما التي شهدت حضوره في أعمال شهر رمضان الماضي، من خلال مسلسلي «وديمة وحليمة» و«قبل الأوان» و«أتمنى وجعك» (الذي سيعرض قريباً). وأشار الحريبي إلى أن «من الآخر» فتح أمامه الطريق لتقديم برامج أخرى، أبرزها :«اربح مع الدار» و«شاغلني مكانك» اللذان بثا على قناة «الدار».
