يوماً بعد يوم يتبلور مفهوم ثقافة العيش في دبي، التي تنسج من تعايش الثقافات والحضارات فيها، تناغماً فريداً من نوعه، لتدخل الفنون البصرية في تفاصيل الحياة اليومية، كمعارض المنحوتات التي تقام في الهواء الطلق في مراكز التسوق، وتزيين الفنانين الشباب لمتنزهات في المدينة.
مثال جديد على هذا التناغم في دبي، أمسية «كابولي بوب» التي ينظمها فندق «ذا إتش دبي» بدبي هذا المساء بالتعاون مع الفنانة الأفغانية الشابة ماريا إقبال ومؤسسة الاحتفالات الثقافية «POP!»، لتجمع ماريا بين فنون البوب آرت المعاصر بروح الثقافة الأفغانية وبين الأطعمة التقليدية الخاصة بهذا البلد وتزيينها هي الأخرى برؤيتها المعاصرة.
حماية البيئة
بادرت ماريا المتخصصة في «البوب آرت»، إلى زخرفة الأثاث وتصميم الطاولات التي تعكس مفهوم إعادة التصنيع وحماية البيئة، من خلال تحويل البراميل المعدنية إلى طاولات برسومات وألوان تشكل كل منها لوحة بحد ذاتها، إلى جانب إعادة تشكيل الكراسي القديمة التي جمعت بين الفن المعاصر والسجاد الأفغاني التقليدي.
وماريا إقبال من المواهب الشابة التي نشأت في الإمارات، وصقلت موهبتها منذ الطفولة من خلال مشاركتها في العديد من المعارض والفعاليات الفنية بالمنطقة، لتفتح لنفسها آفاقاً واسعة أتاحت لها تسويق أعمالها من تصاميمها في الأزياء والاكسسوارات إلى اللوحات والاثاث. ولتعتمد على فنها في العيش.
فنون جامحة
تقول ماريا عن مشاركتها في هذه المبادرة : «يسرني المشاركة في فعالية كهذه تُعرّف الآخرين بفنون ثقافتي، خارج إطار الغاليريهات والمهرجانات المتخصصة». وتضيف بحماس حول دوافع اختيارها هذا الفن المعاصر قائلة : «أعشق أنواع الفنون الجامحة ذات الطابع المرح، وأستلهم أفكاري من الأشخاص والتجارب الفريدة. وأتطلع دائما إلى التعاون مع عدد من الأفراد المُميزين من مصورين، وطهاة، ومعماريين ممن يتمتعون بحس مختلف».
وتحدثت إيلين كانغ مديرة التسويق والاتصال بالفندق عن استراتيجيته قائلة: «يحرص (ذا إتش دبي) بطابع تصميمه الشرقي، على الجمع بين الفنون التقليدية والمعاصرة في نمط الحياة المُتبع، ضمن مسؤوليته المجتمعية التي تعزز قدرات المواهب الشابة في المنطقة».
