لم تعد برامج «الكاريوكي» غريبة على مقاهي ومطاعم دبي، والتي باتت تشهد حالياً انتشاراً واسعاً لهذه التقنية التي تسمح لأي شخص بتقليد المغنين، مع المحافظة على إيقاع أغنياتهم، وإظهار كلماتها على الشاشة، بحيث يمكن قراءتها بسهولة. ويبدو أن «الكاريوكي» أصبحت «موضة» دارجة في المطاعم والمقاهي التي باتت تعتمدها كجزء من الخدمات التي تقدمها لروادها ممن يتطلعون إلى حمل الميكروفون وممارسة الغناء مع نجومهم المفضلين، و«تجريب» حظهم في الغناء والموسيقى.

ومع اتاحتها لإمكانية مشاركة أكثر من شخص في أداء الأغنية، فقد ساهمت تقنية «الكاريوكي» بمنح المكان أجواء عائلية وفنية في الوقت نفسه، وهي الأجواء التي هيمنت على سهرة «كاريوكي مع النجوم» التي نظمها أخيراً مطعم ومقهى سمايا بدبي، بمشاركة مجموعة من الفنانين الشباب، يتقدمهم المغربية نادية المنصوري ومواطنتها رجاء بلمير وزميلها عمر بلمير، بالإضافة إلى محمد الشحي ومحمد الشعيبي ونسيم حمود وسلطان الراشد وعلي القطري وفهد تيمور ومحمد جهاد، والذين أحيوا السهرة بأصواتهم الجميلة.

نجاح ملحوظ

افتتاح سهرة «الكاريوكي» كان مع صوتي رجاء وعمر بلمير واللذين وجدا في أغنية «أنتي» طريقهما للشهرة، حيث حققت الأغنية التي تعود أصلاً للمغني سعد المجرد نجاحاً ملحوظاً على اليوتيوب بعدما قدماها بصوتيهما، وقد وصفت رجاء التي تتقن أيضاً الغناء بالإنجليزية تجربة «الكاريوكي» بأنها «مختلفة تماماً عن المسرح»، وقالت: «لقد وجدت أن الغناء عبر «الكاريوكي» مختلف تماماً عن الوقوف على خشبة المسرح، فهي تحرر مستخدمها من كافة القيود التي يمكن أن تكبل الفنان أثناء أدائه على المسرح أو حتى داخل الاستوديو، وفي الحقيقة، شعرت أنني أغني في أجواء عائلية، لا سيما وأن الجميع يتشارك في أداء الأغنية».

وإلى جانب رجاء وعمر الذي قدم أغنية «بتحدى العالم» لصابر الرباعي، فقد شارك الفنان نسيم حمود أيضاً في لعبة «الكاريوكي» عبر غناء مجموعة أغنيات منها «خدني معاك» لفضل شاكر ويارا.

وسيلة ترفيه

أصحاب المطاعم، باتوا ينظرون إلى «الكاريوكي» على أنه وسيلة للترفيه عن رواد المكان، وفي هذا السياق أكد وديع سالم الأبيني صاحب مقهى ومطعم سمايا بأن «الكاريوكي» يتيح أمام الجميع الفرصة لتجربة أصواتهم ووضع أنفسهم مكان المغني الأصلي، وقال: «تساهم الموسيقى في نشر الفرح بين مستمعيها، وكذلك هو «الكاريوكي» الذي أعتقد أنه ينشر الألفة في المكان وبين مستخدميه، بحيث يشعرون أنهم يعيشون في أجواء عائلية، لا سيما وانهم يتشاركون معاً أداء أغنية ما بغض النظر عن ايقاعها أو لغتها».

اكتشاف الألوان

«من الأشياء الجميلة في التكنولوجيا انها أوجدت برامج «الكاريوكي»، بهذا التعبير وصفت المغنية المغربية نادية المنصوري إعجابها بفكرة «الكاريوكي»، وقالت: «في ظل وجود «الكاريوكي» لم يعد الفنان بحاجة إلى جمع فرقة موسيقية متكاملة لتجربة طبقات صوته«. وتابعت نادية التي تمتلك «الكاريوكي» في بيتها: «أعتقد أن الكاريوكي فيها متعة وتمرين للصوت، وتساهم في اكتشاف ألوان موسيقية جديدة، لا سيما وأن «الكاريوكي» تسمح بتحميل أي أغنية بغض النظر عن نوعيتها أو ايقاعها الموسيقي، وفيه فرصة لمن يتطلعون إلى حمل الميكروفون والغناء دون الاضطرار للوقوف على المسرح، وهذا الشيء بتقديري إيجابي».