يستعد وفد جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، خلال أيام، للسفر إلى جمهورية الهند، للمشاركة في أحد أكبر الأحداث المتخصصة بالفنون البصرية في قارة آسيا، التي تُعنى بالتصوير الضوئي والفيديو. وستكون الجائزة إحدى رعاة هذا الحدث الضخم، بجانب أسماء عالمية ساطعة عدة في صناعة التصوير الضوئي.

للهند أهمية خاصة على جدول الترويج والتسويق للجائزة، من حيث موقعها على خريطة الإبداع العالمية، حيث الاهتمام الكبير بالثقافة البصرية والمصورين الذين حققوا إنجازاتٍ دولية وسمعة واسعة تشهد لهم في كل المحافل.

هذا الحدث يشهد تجمّعاً فنياً آسيوياً فريداً، يحوي نخبة المشتغلين بصناعة الصورة في كبرى قارات العالم، وبحمد لله فقد حقّقت الجائزة حضوراً لافتاً خلال مشاركتها في ذات الحدث العام الماضي، حيث لفتت الأنظار وحصدت الاهتمام الكبير من شرائح متعددة من المهتمين بالتصوير الضوئي، كما تضاعفت نسبة المشاركات في الجائزة من الهند بشكلٍ خاص ومن شرق آسيا بشكلٍ عام.

للصورة حكاية خاصة في الهند، فالصورة هي أشهر سفراء الحضارة الهندية العريقة إلى كل بقاع العالم، جميعنا لديه مخزونٌ بصري مميز عن الحضارة والفنون والعادات والتقاليد الهندية، وهذا موجود في كل دول العالم تقريباُ، إذ لم أصادف بلداً معلومات سكانه متواضعة عن شبه القارة الهندية.

ومن أهم أسباب ذلك نجاح المبدعين الهنود منذ بداية عصر الصورة، في حجز صفٍ من المقاعد الأمامية في مسرح الصورة العالمية، وقد أداروا هذا الحضور بنجاحٍ منقطع النظير، بحيث أصبحت تفاصيل حضارتهم من المأكل والملبس والحياة الاجتماعية وخصوصية موسيقاهم والتجربة السينمائية الضخمة لديهم، من أشهر الحضارات على مستوى العالم وأكثرها انتشاراً.

ما يميّز التجربة البصرية في الهند، هو تسارع التطور على مستوى المهارات والمشاركات والحصاد المعرفي. بعض من زاروا جناح الجائزة هناك العام الماضي كونهم «هواة»، أصبحوا الآن يتصدّرون مجلات التصوير الشهيرة هناك بصورهم المبهرة.

من أبجديات العقلية السائدة هناك التي أراها إيجابية إلى حدٍ كبير، الجدية الكبيرة في اتخاذ المواقف تجاه مجالات الاهتمام والدراسة والتخصص، فعلى سبيل المثال هناك من أبدى عدم استعداده لأن يكون مصوراً محترفاً، لأسبابٍ واضحة في ذهنه ولوجود خططٍ أخرى في حياته.

أما من بدا عليه الحماس تجاه الكاميرا، فقد اتخذ موقفاً في غاية الجدية، وبدأ منذ اللحظة الأولى يجمع المعلومات ويتدرّب على المهارات ويطّلع على النماذج الناجحة، بحيث لا يترك يوماً واحداً دون أن يصنع فيه فارقاً! بهذه العقلية الملتزمة تجدهم خلال شهرٍ واحد وقد انقلبت حياتهم للأفضل، لأنهم لا يتركون مجالاً لساعةٍ واحدة أن تمر دون فائدة.

فلاش:

هل تقيّم مدى تطوّر مستواك ولو سنوياً؟ حاول.

سحر الزارعي- الأمين العام المساعد للجائزة

@SaharAlzarei