يتميز أحمد المرزوقي بحبه للتراث الإماراتي الذي ورثه من والده الذي حافظ على المقتنيات الأثرية منذ أن كان صغيراً، إلى أن سلم العهدة لابنه أحمد عام 2003 بعد أن فارق الحياة من دون أن يحقق الحلم الذي تمناه. بعد تسلم المرزوقي المنزل في منطقة الرحبة بأبوظبي، بدأ تطبيق الحلم الكبير ببناء سراج تراثي وضعه أمام المنزل.
ولكن أحمد أخذ على عاتقه عهداً بعد أن قال لوالدته إنه سيحقق حلم والده بجعل منزله متحفاً تراثياً يحمل اسم «متحف زايد» الذي تميز على مدار الأعوام السابقة بأعماله التراثية والخيرية وتحقيقاً لحلم والده.
اعمال خيرية
لا يحب المرزوقي الحديث عن أعماله التراثية أمام الإعلام، فهو يقول إنه اكتفى من ترديد كل ما يقال في كل مقابلة، إنما يشير أن هذه الأعمال التي في المتحف إنما هي أعمال تراثية خيرية ،و يجب أن يعتز بها كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات الحبيبة.
سواء اكان مواطنا او مقيما أبدع وبذل جهدا في حفاظه على هذا التراث الإماراتي أم غيره، إنما هو نجاح لكل من يقطن على ارض هذه الدولة فحب الإمارات في قلوبنا جميعا .
روعة المكان
فعند دخول الزوار منطقة الرحبة في أبوظبي يلفتهم روعة المنظرأمام المنزل المزين بقطع ومنحوتات تراثية رائعة جميعها مصنوعة من صنع يده بالتعاون مع تلاميذه السبعة الذين يباشرون معه العمل في كل فترة، ومنه أصبحوا اليوم صانعين للقطع الأثرية، فأحمد المرزوقي وزع القطع التراثية في زوايا منازل جيرانه الذين يحرصون على ابرازها أمام منازلهم.
مشاركات
للمرزوقي العديد من المشاركات مع المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة بالأخص المدارس الحكومية بمختلف المناطق، ويقول إنه يتلقى اتصالات من عدة جهات تتنافس لحجز القطع التراثية لليوم الوطني والمناسبات الشعبية في الدولة.
فهو يقول: أنا حريص على مدّ أواصر التعاون مع المؤسسات، وصحيح أني أمتلك قطعا أثرية هامة لوالدي، لكن جميعها في غرفة خاصة أما باقي المنحوتات والرموز التراثية فأقدمها للمدارس.
حيث كشف لـ"البيان" عن مشروعه القادم بإعطاء مدرسة مسافي للتعليم الأساسي والثانوي - للبنات بمنطقة مسافي (استراحة الشيخ زايد بن نهيان بن زايد آل نهيان) التي صنعت بالتعاون مع تلاميذه السبعة وحملت إلى قصر الشيخ في يوم «حق الليلة» وبعدها أعيدت إليه شكراً وعرفاناً.
وهو سيقدمها لهذه المدرسة التي تحافظ على التراث الإماراتي في جميع الأعوام حتى في موسم العطل الصيفية تحرص الادارة على بقاء المدرسة مستمرة حتى في الصيف وتعليم الطالبات أصول الموروث التراثي.
وعند سؤالنا له عن كلمة يود أن يوصلها للمجتمع قال: غرس وتنمية روح تعليم التراث للطلاب في المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، حتى يظل الطلبة متمسكين بتراثهم الأصيل بإقامة رموز مختلفة باسم الشيخ زايد آل نهيان (رحمه الله)، الذي نمى فينا حب التراث في الدولة، ويشير أن متحف الإمارات الداعم الكبير لجميع مدارس الدولة.
دعاء
كشف المرزوقي عن قصة غريبة حصلت معه منذ 4 سنوات حيث قال: يتردد على المتحف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة مع والدته يومياً ويجلس قبالة صورة الشيخ زايد (رحمه الله) الموجودة في مدخل المتحف غارقا في الخشوع والدعاء، وبعدها يحمل بعربته ويعاد به إلى منزله، وأشار المرزوقي أنه قال لذويه: إن فارقت الحياة في يوم ما فلتظل هذه الصورة ملكاً للطفل قاسم، فمتحف الإمارات أصبح جزءاً هاماً لأغلب المعاقين والمرضى في الدولة.


