عبر عدد من الأفلام التوعوية القصيرة، قررت هلا العلي سفيرة السلامة المرورية، بالتعاون مع المخرج وائل أيتوني التعريف بقواعد السلامة المرورية، بعد اختيارهما من قبل وزارة الداخلية، من بين شرائح عدة تنتمي لجنسيات مختلفة، ليصحبا سفيرين للسلامة المرورية.
وقالت العلي في حديثها لـ «البيان» اخترنا الصورة لأنها أقوى نصيحة يمكن أن نقدمها للناس لأجل أن نكون غير مباشرين بطرحنا خاصة وأننا نتعامل مع جيل ذكي. وأوضحت: تعرض الأفلام عبر موقع القيادة العامة للشرطة، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها.
عن فيلم «الانهيار» قال المخرج وائل أيتوني: مدة الفيلم أربع دقائق، وشاركنا به في «أوسكار الجماهير» الذي عرض على قناتي دبي الفضائية، ودبي الرياضية. وأوضح: أن فكرة الفيلم التي طرحتها هلا العلي تقوم على فكرة أهمية حزام الأمان، ومن خلال مشاهد الفيلم نظهر كيف يبني بعض الشباب في أنفسهم وصحتهم، ثم يتجولون في سيارة مشتركة بدون حزام الأمان.
اعتذارك ما يفيدك
وأضاف: نبين من خلال الفيلم فكرة أن استبعاد حزام الأمان يعد بمثابة انتحار مهما اختلفت الوسائل، ويظهر هذا بوضوح حين يتعرضون لحادث. وفسر: اخترنا ألا نظهر تفاصيل الحادث، لكي يكون الموضوع مباشرا.
وقال: هذا المبدأ اعتمدناه أيضا في فيلم إعلاني مدته دقيقة بعنوان «اعتذارك ما يفيدك» ويصور شابا إماراتيا في مركز تسوق يكتب المسجات، وبالتالي يصطدم بالمارة خلال سيره وهو ما يجعله يعتذر منهم. لكن حين يركب سيارته يغلق جواله، وتظهر عبارة «اعتذارك ما يفيدك» لأن العالم كله يعرف ما قد يتعرض إليه السائق من مخاطر كتابة المسجات أثناء قيادة السيارة.
وعن الصعوبات التي تواجهه قال وائل ايتوني: أكثر نقطة تواجهنا التركيز على فكرة توازن بين التفاوت الثقافي بين جيلين، الذين كثيرا ما يتضاربون بآرائهم وتشدهم أفكار مختلفة عن بعضهما البعض.
وأشار ايتوني إلى العديد من المشاريع الأخرى يعمل عليها مع شرطتي أبوظبي ودبي إلى جانب تقرير عن شرطة العين. وفيلم وثائقي عن الإبل وقال: سأبرز في فيلم الإبل معناها بالنسبة للإماراتيين، وإجراء العديد من اللقاءات مع أصحاب الإبل الفائزين في المسابقات، وكيف يتعاملون معها ويعتنون بها.
أداة راقية
ستشارك الفنانة رويدا المحروقي مع أيتوني بعمل فني توعوي تركز فيه على بعض قواعد السلامة المرورية انطلاقا من خدمة المجتمع الإماراتي، ووجدت المحروقي في هذا تأدية لواجب وطني. وقالت: الفن أداة راقية تساهم في بناء المجتمع ثقافياً وحضارياً.
وتأتي أهميته من مدى تأثيرهما في المجتمع خاصة فئة الأطفال والشباب لأنهم بناة المستقبل في الغد القريب. وأوضحت: يعتبر العمل في المجال التوعوي وتحديدا الالتزام بقواعد السلامة المرورية يعد من أهم الوسائل لحماية هذا الكنز الوطني من الشباب والأطفال.
وأضافت: يأتي هذا إلى جانب كوني أماً وأشعر بالخوف على طفلي نور أثناء عبوره الشارع كلما ذهبت لإحضاره من المدرسة. وعن طبيعة التعاون قالت: بدأت بالتحضير لعمل فني توعوي مع المخرج وائل ايتوني، خاصة وأنه ساهم بعدد من الأعمال التوعوية التي تراعي فكرة السلامة المرورية هذا العام.
لا لمشاهد العنف
قالت رويدا المحروقي: لا أفضل مشاهد العنف والحوادث في الأعمال التوعوية، بينما ترى أنه من الأفضل أن تكون الرسالة بسيطة ومؤثرة وتتحدث إلى القلوب لتصل الفكرة إلى أكبر شريحة من المشاهدين.

