لم تتمكن عقدة «أزمة منتصف العمر» من فرض تأثيراتها على شخصية الممثل البريطاني جود لو، رغم ما تحمله ملامح وجهه من تفاصيل وخطوط تعكس تقدمه في العمر، ليظل جود الذي أتم أخيراً عامه الـ42، يعتبر نفسه رمزاً للجاذبية التي طالما منحته لقب «الفتي الوسيم» وأهلته للعب أدوار درامية وسينمائية تقوم أساساً على الوسامة، ليعتبر النجم البريطاني الذي بدأ مشواره الفني في 1989 كنجم درامي وسينمائي جذاب، أنه عندما «تصل لمرحلة الأربعينيات من العمر، يكون هناك احتمال أقل لأن يتم محاصرته في أدوار الفتى الوسيم»، بحسب ما عبر عنه في مقابلة صحافية أجريت معه أخيراً، ليبدي جود الذي ولد في لندن عام 1972، من خلالها ارتياحه الشديد ببدء حصوله على أدوار أكثر نضجاً، يمكن أن يزين بها سيرته الذاتية، معبراً فيها عن سعادته بأنه «لم يعد مجرد الفتي الوسيم».
حالياً، يحاول صاحب شخصية «كابتن روبنسون» التي يؤديها في فيلم «البحر الأسود» (2014)، تثبيت أقدامه على خشبة المسرح الذي توجه له للعب أدوار البطولة بمسرحيتي «هاملت» و«هنري الخامس» لويليام شكسبير، واصفاً تجربته المسرحية بأنها «مرعبة» ومليئة بـ«المكافآت العظيمة»، وقال: «إن ما يجعلك تشعر بأنك حي كممثل، هو اختيار أجزاء تعلم أنها ستعمل على دفع حدود قدراتك الخاصة أو حدود ثقتك في نفسك».
النجم البريطاني الذي أطل علينا مطلع العام الجاري عبر فيلم «غراند بودابست هوتيل»، ومن قبله في أفلام «شارلوك هولمز» التي صدرت في عامي 2009 و2011، وأفلام «العدو على الأبواب» (2001) و«السيد ريبلي الموهوب» (1999) سبق أن رشح لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم «جبل الثلج» (2004)، وجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد، وكذلك لجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد عن دوره في «السيد ريبلي الموهوب»، إلى جانب جوائز أخرى أبرزها البافتا، وأم تي في وغيرها.
وكغيره من المشاهير، فقد تصدر جود لو خلال الفترة الماضية عناوين الصحف البريطانية، بعد مروره بحياة عاطفية متقلبة، علماً بأنه أب لأربعة أبناء أنجبهم من زوجته السابقة الممثلة البريطانية سادي فروست.
فيلم «ذا جينتلمانز ويجر» أحدث أعماله التي تعرض العام الجاري، ليبقى آخر إنتاجاته «تجسس» غامضاً، بانتظار عرضه في 2015.
