فقدت السينما البريطانية، أول من أمس، واحداً من أبرز أيقوناتها، وهو الممثل والمخرج ريتشارد أتينبورو، صاحب فيلم «غاندي»، والذي وافته المنية عن عمر يناهز 90 عاماً، بعد أن قضى سنواته الأخيرة وزوجته شيلا سيم، في إحدى دور الرعاية الخاصة بمن يمتهنون التمثيل، التي دخلها في عام 2008 بعد إصابته بجلطة دماغية أقعدته على كرسي متحرك.
وأصدر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أول من أمس، بيانا نعى فيه أتينبورو، واصفاً إياه بأنه «أحد عظماء السينما». وأضاف كاميرون: «كان ممثلاً رائعاً في فيلم «برايتون روك» وكان إخراجه لفيلم «غاندي» مذهلاً ».
أفضل مخرج
ويعد ريتشارد أتينبورو واحداً من أيقونات السينما البريطانية والعالمية، فقد تولى خلال مسيرته الفنية إخراج فيلم عن المهتاما غاندي، وهو الفيلم الذي أهله للفوز بجائزة الأوسكار كأفضل مخرج، حيث وضعه الفيلم الذي كان الخامس في قائمته الإخراجية في مصاف السينمائيين البريطانيين الأكثر شهرة.
ليحصل الفيلم الذي عرض في عام 1982 على ثماني جوائز أوسكار من بينها أوسكار أفضل مخرج وهو ما يعتبر رقما قياسيا لأي فيلم بريطاني، فيما بلغت تكلفة الفيلم آنذاك 22 مليون دولار أميركي.
حديقة الديناصورات
عطاء أتينبورو السينمائي لم يتوقف عند حدود الإخراج، وإنما شمل التمثيل أيضاً، فقد منحه الدور الذي لعبه في فيلم «حديقة الديناصورات» بشهرة تمثيلية عالمية وكذلك فيلم «الهروب الكبير»، وعلى مدى مسيرة فنية امتدت لنحو 6 عقود قدم خلالها أتينبورو عشرات الأعمال الفنية الناجحة من أبرزها «شادولاندز» (1993) «كراي فريدوم» و«شابلن».
وتحت عنوان «نظرة على مسيرة ريتشارد أتينبورو» نشرت صحيفة الجارديان البريطانية، أمس، تقريراً مصوراً عن أتينبورو، الذي توفي قبل 4 أيام من عيد مولده، وحاولت الصحيفة في تقريرها توضيح مسيرة اتينبورو السينمائية والتي بداها في 1942 بفيلم «ان ويتش وي سيرف» لتكون انطلاقته الفعلية في فيلم «بريغتون روك» للروائي البريطاني جراهام غرين، ولعب دور الشخصية الرئيسية في الرواية.
وتعتبر مسرحية «مصيدة الفئران» (1952) للكاتبة الانجليزية أجاثا كريستي، من أبرز أعماله المسرحية والتي وقف فيها أمام زوجته شيلا سيم، وأنشا أتينبورو في أواخر الخمسينات شركة إنتاج خاصة تحت عنوان «بيفير فيلمز»، فيما شهد في 1969 أول تجربة إخراجية له في السينما.

