ليس مهماً أن تحفظ قواعد الضيافة لتجيد الترحيب بزبائن مطعمك، كما ليس بالضرورة أن تدرس الطهي في المعاهد والكليات لتنال أطباقك رضاهم، وإياك أن تتعامل مع هذا المجال كمهنة أو تقنع نفسك بأن ما تطهوه هو الطعام، لأن ما تحضره في الحقيقة فن يعتمد على براعتك في استثارة فضول الزبون لمعرفة المكونات وطريقة التحضير..
هذا ما أثبته كل من سافا سايدرز وشقيقته ناتاشا اللذان أتيا من جنوب إفريقيا وفضّلا دبي على لندن وموناكو وأستراليا، لافتتاح مطعمهما الخاص والترويج لوصفاتهما المميزة.
أسلوب
ما يثير الانتباه في هذين الشقيقين أنهما يستقبلان زبائن مطعمهما في شارع الوصل بدبي، بشكل ودي لدرجة تشعر بأنهم من عائلة واحدة، حيث يرافقانهم من ردهة الاستقبال إلى الطاولة، كما لا يترددان في مساعدة طاقم الخدمة، وبسؤالهما عن أسباب اتباع هذا الأسلوب.
قالت ناتاشا: طبيعة الزبائن هي التي تفرض علينا هذا الأسلوب الحيوي، وهذا ما فاجأنا بالحقيقة، فالكل هنا يفكر بإيجابية ويتفاعل معنا بطريقة لافتة، كما أن ترددهم اليومي على المطعم جعلنا أكثر قرباً منهم وحرصاً على إرضائهم.
انفتاح
وأضافت: غالبية زبائننا من مواطني الدولة، وهذا ما جعلنا نشعر في البداية بأن علينا ابتكار وصفات تلبي أذواقهم، ولكن سرعان ما وجدنا الأمر سهلاً، لأن انفتاحهم على الثقافات الأخرى وتواصلهم مع الآخر لم يقتصر على اللغة فقط، بل امتد ليشمل الطعام كذلك.
كتاب طهي
ويستعد الشقيقان ناتاشا وسافا لطرح كتاب الطهي الخاص بهما في الأسواق قريباً، بهدف توثيق مسيرتهما التي تتجاوز 20 عاماً في مجال الطهي، وقال سافا: ننتمي إلى عائلة تعشق الطهي، حيث كنا نعاون والدينا في مطعمنا الخاص في جنوب إفريقيا، ونتعلم منهما أن إعداد الطعام فن وشغف وليس خلط مكونات وسكب الطعام في طبق وتقديمه للزبون، والكتاب ما هو إلا سجل شخصي، وستتوافر منه نسخة إلكترونية لمواكبة التطور التكنولوجي واتجاه شريحة واسعة من الجمهور القراءة الإلكترونية.
انتشار
بسؤال سافا حول عدم مشاركتهما في برامج المسابقات التلفزيونية الخاصة بالطهي، أوضح أنها مشروع بحد ذاته، وقال: هذه البرامج تحتاج إلى تفرغ كامل، ونحن نفكر حالياً بكيفية تطوير جودة أطباقنا وتحقيق انتشار أوسع.
