بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أنهى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث كل الاستعدادات للإطلاق مبادرته التراثية الجديدة التي تحمل عنوان «وثيقتي».

وذلك لإحياء التراث وتوثيقه ورصده بالأبحاث والدراسات، إذ استغرق الإعداد لهذه المبادرة أكثر من 18 شهراً، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها الشهر المقبل (سبتمبر) من خلال مؤتمر صحافي، ويحرص المركز من خلال مبادرة «وثيقتي» على جمع كل الوثائق القديمة الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال تجديدها وترميمها.

ويسعى سموه من هذه المبادرة إلى الحفاظ على التراث الإماراتي القديم، وجمع كل الوثائق القديمة التي تتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة لتوثيقها داخل المركز، لأن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث هو المركز المعني بحفظ التراث والموروث الشعبي الإماراتي.

تعريف

تأتي هذه المبادرة من حرص إدارة البحوث والدراسات بمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على عمل البحوث والدراسات التي تهدف إلى التعريف بالتاريخ والتراث الإماراتي الفكري والعلمي والفني، وكل ما يختص بالتراث المادي والمعنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونشره والمحافظة عليه من الاندثار.

ونقله إلى الأجيال وبين الأجيال المختلفة. كما تسعى الإدارة للعمل على تطوير مهارات وتأهيل الباحثين الإماراتيين في مجال التراث وكيفية جمعه وحفظه.

سعي

وأكدت د. أمينة الظاهري، مديرة إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن مبادرة «وثيقتي» هي مبادرة لجمع الوثائق باختلاف أنواعها، والمملوكة من قبل الأفراد في جميع مناطق دولة الإمارات العربية المتحدة.

مشيرة إلى أن المركز يسعى من خلال هذه المبادرة للحفاظ على الوثائق القديمة، وتخزينها بالشكل اللائق، وحفظها من الاندثار، كما أن مبادرة وثيقتي سوف تسهم في استفادة الباحثين في التراث من محتواها الثري، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن جميع تفاصيل المبادرة في المؤتمر الصحافي الذي سيعقد في سبتمبر المقبل.

وأهابت الدكتورة الظاهري بكل المواطنين الذين تتوافر لديهم وثائق أو عند قريب أو صديق لهم، المبادرة بتسليمها إلى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إذ سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية بهذه الوثائق، ومناقشة كل الشروط التي سيتم اشتراطها من صاحب الوثيقة أو مالكها.

حفاظ

الجدير بالذكر أن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، متمثلاً في إدارة البحوث والدراسات، يقوم بإجراء البحوث العلمية المتخصصة ذات الصلة بالتراث والتاريخ الإماراتي، للإسهام في الحفاظ على خصوصية الإمارات الثقافية والفكرية والدينية، والتعريف بالتراث الفكري والأدبي والفني والثقافي لدولة الإمارات، وتصنيفه وتوثيقه.

ليكون لبنة أساسية في ترسيخ الثقافة الإماراتية العربية الإسلامية، إضافة إلى تشجيع حركة البحث العلمي في التراث بين المواطنين الإماراتيين، وإشراكهم في إعداد الأبحاث والدراسات التي تنوي إجراءها.

أرشيف

يقوم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بإعداد أرشيف خاص بالمركز، يضم مختلف البيانات والمعلومات التي من شأنها تيسير سبل البحث العلمي في مجال التراث أمام الباحثين، إضافة إلى متابعة الجهود المبذولة من جميع المؤسسات العلمية المهتمة بالتراث الإنساني على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ومسايرة التقدم والتطور.