الاطلاع على أحدث تشكيلات بعض دور الأزياء العالمية، يطرح التساؤل عن سبب التوجه نحو ملابس وأكسسوارات نسائية تفتقر للنعومة والرقة والأنوثة، ما يوحي بأنها مصممة للرجال، والمثير أيضاً هو الإقبال الكبير الذي تحظى به هذه الموضة من قبل الشابات، وهذا يستدعي الاستعانة بصناع الأناقة لتفسير ما يحدث.

مظهر خشن

يقول مصمم الأزياء سهاد عاقوري: تستلهم معظم دور الأزياء العالمية، وخاصة البريطانية، تشكيلاتها الحديثة من فترتي الستينيات والسبعينيات، وخلال هذه الفترة كانت المرأة تخرج إلى العمل حالها حال الرجل، وهذا يفسر مظهرها الخارجي الخشن بعض الشيء، كما يفسر حالياً وجود أحذية ذات رأس حاد مع كعب منخفض وسميك، مع زخرفات وتفاصيل على سطح الحذاء أو جانبيه على سبيل المثال.

أسلوب الدمج

وتابع: لم تعد هناك قصات وأقمشة خاصة بالنساء وأخرى بالرجال، حيث بات معظم المصممين يميلون إلى الدمج بينهما، وقد أصبح هذا الأسلوب أحد خطوط الموضة المعروفة، ولكن الفرق يكمن في تقبل المجتمعات لهذا النمط الجديد أو لا، وذوق الجمهور في باريس ونيويورك ومدريد وميلانو وغيرها، يختلف كلياً عن الأذواق العربية، بسبب العادات والتقاليد وطبيعة المجتمع، ودور الأزياء العالمية تضع في حساباتها هذا النقطة الهامة، وتدرس بعناية متطلبات المستهلكين، ولهذا، فإنها لا تصدر للأسواق العربية والخليجية إلا ما يتماشى مع طبيعتها قدر الإمكان.

نجوم هوليوود

وعن رأيه في رواج هذه الموضة في محيط الشباب، أشار عاقوري إلى أن تأثر هذه الفئة بنجوم هوليوود يلعب دوراً كبيراً في اختياراتهم في الموضة، وقال: قبل سنوات عدة كان كثير من الرجال يتبعون «ستايل» كل من جورج كلوني وبراد بيت من حيث الأزياء الرجالية الكلاسيكية وقصة الشعر وأسلوب العناية بالبشرة، ولكنهم سرعان ما اتجهوا نحو المظهر البوهيمي وأزياء الروك آند رول، أما بالنسبة للشابات، فيبدو أن بعضهن تأثرن بأنجلينا جولي التي ظهرت بشكل مفاجئ في إحدى الفعاليات السينمائية، مرتدية بزة رجالية،واستطرد: لا أمانع موضة الأحذية الملونة للرجال، ولكنني أرفض أن ينساق خلف الموضة ويختار لنفسه ما يجعله موضع انتقاد ورفض .

أحذية

أطلقت دار «بول سميث» تشكيلتها لموسم خريف وشتاء 2014، وقد تضمنت أحذية نسائية ورجالية مستوحاة من فترة السبعينيات، والمثير أن الأحذية النسائية ذات تصميم رسمي وتفاصيل تلائم الرجال أكثر، بينما الأحذية الرجالية تميزت بطابعها المرح وألوانها الزاهية.