أكد خبراء ومختصون ضرورة الاستماع لآراء الشباب قبل وضع الاستراتيجيات والخطط لمعالجة قضاياهم المهمة.
وذلك خلال فعاليات ورشة عمل الشباب التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على مدار يومي أول من أمس وأمس في فندق «كونراد هيلتون» بدبي، تحت عنوان «الصحة والرياضة وصناعة الترفيه»، والتي شهدت عدداً من الجلسات من أجل التعرف على قضايا ومشاكل شباب دول مجلس التعاون الخليجي، والرعاية والخدمات التي يمكن توفيرها لهم في هذه المجالات.
الصحة والرياضة
وأوضحت الدكتورة آمنة علوان مديرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة بالشارقة أن 88% من الشباب في الدول النامية يواجهون حالياً تحديات ومخاطر صحية، من أهمها المشكلات النفسية، وسوء التغذية ، وتعاطي المخدرات، وبعض الاضطرابات الصحية.
وذلك في ورقة عمل قدمتها في جلسة بعنوان «الصحة والشباب» تضمنت بعض الإحصائيات، من أهمها أن خمس دول في مجلس التعاون الخليجي تتصدر قائمة أعلى عشر دول في معدل الإصابة بالسكر، كما يعاني ما بين 40 ـ 70 % من الشباب في دول المجلس من ارتفاع معدلات السمنة وزيادة الوزن.
كما تشير التقديرات إلى أن واحداً من بين كل خمسة شباب في البلدان النامية يعاني من مشكلة نفسية، وقد بحث المشاركون في الجلسات من مختصين وشباب العديد من القضايا والتحديات التي تواجه الشباب في مجال الصحة والرياضة.
وقد طرحت العديد من الاقتراحات والخطط بشكل متميز من أجل توفير أفضل رعاية صحية لشباب دول المجلس، إلى جانب العمل على تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة لتوفير بيئة ومجتمع صحيين، وبناء شباب يتمتع بالصحة.
صناعة الترفيه
أما بالنسبة إلى صناعة الترفيه والتسلية، فلقد قدمت جلسات الورشة بعض المبادرات التي يمكن تنفيذها لتشجيع الشباب من أجل الاستثمار الأفضل لأوقاتهم من خلال المشاركة الإيجابية في الفاعليات الفنية والثقافية والترويحية وتطوير وبناء مهارتهم المختلفة.
ومن أجل تحسين الصحة النفسية للشباب في منطقة الخليج، اجتمع في اليوم الثاني للورشة الخبراء والمشاركون في جلسة للتحاور وتقديم الأفكار مع ضرورة التأكيد على توحيد السياسات والخطط والبرامج الوطنية على مستوى دول المجلس لتعزيز مشاركة الشباب في الرياضة والتوعية الصحية وصناعة الترفيه.
وفد الإمارات
وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني للورشة أيضا، قال جمال الحمادي، مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في دولة الإمارات: إن هذه الورشة تعد من الخطوات المهمة التي قامت بها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في إطار تنفيذها للتوجيهات السامية من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس والداعية إلى ضرورة الاستماع لآراء الشباب قبل وضع الاستراتيجيات.
والخطط لمعالجة قضاياهم المهمة، وأكد الحمادي أن مشاركة وفد دولة الإمارات في الورشة كان بمجموعة متميزة من الشباب في مختلف المجالات على مستوى الدولة، تم انتقاؤهم بدقة وعناية، ووجه الحمادي الدعوة للشباب للتسجيل في الورشات المقبلة، والمشاركة الفعالة في البرامج التي تسهم في دعم وتنمية مهارات وقدرات الشباب.
تفاعل منقطع النظير
كما قال محسن بن مبارك الدوسري مدير إدارة الصحة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون في حديثه لـ «البيان» إن «الورشة الحالية هي جزء من مجموعة من الورش التي تغطي اهتمامات ومشاكل الشباب، فكانت الورشة الأولى في سلطنه عمان، ونحن اليوم في الورشة الثانية في دولة الإمارات، أما الورشة المقبلة فستكون في دولة الكويت، كما وصف الدوسري تفاعل الشباب في الورشة بأنه تفاعل منقطع النظير.
إلى جانب حرص الشباب على ضرورة تفعيل المقترحات والتوصيات على أرض الواقع، وأشار إلى التعاون بين الأمانة العامة للمجلس والقطاعات الحكومية والقطاع الخاص في صياغة أنسب البرامج والممارسات الرياضية والشبابية لتحقيق تطلعات الشباب في منطقة الخليج.
آراء الشباب
وعن رأي الشباب في الجلسات المقدمة في الورشة، أكد الشاب حمد الزعابي أن مشاركة الشباب في الورشة كانت مفيدة كثيراً لنقل أفكارهم ومقترحاتهم إلى أرض الواقع، وأن التوصيات تقدم حلولاً لكثير من مشاكل الشباب.
أما سارة أبا حسين خريجة علوم صحية من السعودية فكانت مشاركتها في الورشة للمرة الأولى، حيث قالت إنها استفادت من بعض الأفكار الجديدة والاقتراحات التي قدمت في جلسات الورشة من أجل زيادة الوعي الصحي والترفيهي والرياضي بين الشباب.
بينما لاحظ حسين العمادي من قطر أن هناك تشابهاً كبيراً في المشاكل والقضايا بين شباب دول المجلس، وتطلعاتهم المستقبلية، وأكد أهمية التطبيق الفعلي للتوصيات المقدمة في الورشة.
ورشة عمل
وتأتي ورشة عمل الشباب هذه ضمن 6 ورش تنظمها الأمانة العامة للمجلس، وذلك في إطار التزامها بتنفيذ قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة الثلاثين والتي عقدت بدولة الكويت في شهر ديسمبر الماضي.
تجارب شبابية
تم عرض بعض التجارب الشبابية المبدعة، التي لاقت حضوراً وتفاعلاً من قبل الشباب المشاركين في الورشة، حيث قامت الدكتورة مريم مطر، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية باستعراض تجربتها الرائدة في علم الجينات وأبرز المشاكل التي واجهتها خلال مسيرتها المهنية، وقامت الدكتورة مريم بمبادرة فحص جينات أكثر من 50 شاباً وشابة من دول المجلس.
