ينتصب تمثال «إبل» الجديد من إبداع النحات الجنوب أفريقي دونالد غريغ في منطقة «وسط مدينة دبي» ليثري مجموعة تماثيلها الرائعة بواحد من أهم رموز الحياة البرية العربية. ويجسد التمثال الخطوات الرشيقة لثلاثة من الإبل بالحجم الطبيعي؛ فيما يبرز العمل الفني براعة مميزة تتخطى حدود تصوير الشكل المادي والعادات السلوكية للإبل العربية. وتطلب إتمام التمثال آلاف الساعات من ركوب هذه الحيوانات الرائعة ومراقبتها.

إضافة

ويشكل تمثال (إبل) إضافة فنية شديدة الصلة بالمجتمع العربي في منطقة (وسط مدينة دبي) التي تضم العديد من الأعمال الفنية الرائعة لحيوانات أخرى ومن بينها الخيول في تمثال «الحصان الأندلسي 1» بالحجم الطبيعي للنحات الجنوب أفريقي فنسنت دا سيلفا. ويعتبر (إبل) قطعة فنية رائعة تصور الطبيعة الهادئة والمرنة للإبل، والمفعمة في الوقت ذاته بغريزة القطيع.

تشكيل

وأمضى النحات غريغ 8 أشهر لإبداع التمثال الأصلي، و4 أشهر أخرى للقيام بعملية الصب والتشكيل قبل أن يحصل على تمثاله البرونزي، واستخدم النحات بعدئذ مواد كيميائية مختلفة في معالجة النماذج، وقام بتسخينها ليحصل على التشكيلات اللونية الخفية والرائعة للبرونز.

وقال أحمد المطروشي العضو المنتدب لشركة (إعمار العقارية): (يرتبط الجمل العربي ببهائه وروعته مع أصالة ماضينا، ويمثل إشارة لمسيرة التطور المهمة التي شهدتها المدينة، ويعتبر تمثال (إبل) للنحات دونالد غريغ الإضافة الأمثل لتشكيلة التماثيل والمنحوتات الفنية التي تزخر بها منطقة (وسط مدينة دبي) وأبدعها فنانون من مختلف أنحاء العالم) ، وقال دونالد غريغ: (يسعدني نصب تمثال (إبل) في قلب هذه المدينة الرائعة التي تحتضن عدداً من أعظم المعالم المعمارية والهندسية في القرن الحادي والعشرين) .

وتلقى دونالد غريغ تعليمه في كلية «ميتشلهاوس» بمنطقة ناتال في جنوب أفريقيا، وهو يحمل شهادة في علم الحجارة الكريمة من معهد الأحجار الكريمة في أميركا، ويعتبر غريغ من عشاق الحياة البرية وأحد أكثر النحاتين إنتاجاً في أفريقيا، وهو يفخر بإبداع الأعمال الفنية التي تمتاز بدقة الأبعاد والاهتمام البالغ بالتفاصيل.

أعمال

يضم (وسط مدينة دبي) أيضاً عدداً من الأعمال الفنية الرائعة مثل تمثال (السدرة) البرونزي ذي التصميم الحرّ للنحات الكويتي سامي محمد الصالح؛ وتمثال (حصان 2007) البرونزي للفنان التشكيلي الكولومبي فرناندو بوتيرو؛ وتمثال (معاً) للفنان السوري لطفي الرميحي الذي يجسد تمثالين لرجل وامرأة عربيين؛ إضافة إلى مجموعة منحوتات (التجمّع) من البازلت للنحات الإسباني كزافييه كوربيرو؛ فضلاً عن تمثال (الكورس) للنحات الكوري جايوهو لي؛ وتمثال (قطيع غزال الريم 1) للنحات الجنوب أفريقي فنسنت دا سيلفا.

ويوصف (وسط مدينة دبي) بأنه (قلب العالم الحاضر) وأرقى كيلومتر مربع في العالم، وسيحتضن قريباً مشروع منطقة دار الأوبرا، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلاقاً من رؤيته الحكيمة نحو ترسيخ مكانة دبي كوجهة أولى لكل ما هو جديد ومتفرد في عالم الفن والثقافة.

قوالب

يبلغ وزن منحوتات الإبل الثلاثة 800 كيلوغرام، فيما يبلغ طولها 3 أمتار، و1.9 متر، و 1.3 متر على التوالي ، وبدأ النحات بتشكيل التمثال من الطين على هياكل من الفولاذ والبوليسترين لصنع قوالب مفرغة من السيليكون، ثم قام بصب التمثال بالشمع، وتمت تغطية المنحوتات الثلاث بعدئذ بـ 15 طبقة من الخزف قبل صب البرونز المصهور عليها.