كثيرة هي الفساتين الفاخرة والجذابة، ولكن قليلة هي الفساتين التي تحظى بشعبية وشهرة على الصعيدين العربي والعالمي، وتستطيع أن تلفت أنظار صناع الأناقة وخبراء الأزياء ووسائل الإعلام وتتصدر أحاديث الجمهور اليومية وتبقى في ذاكرته، وإليكم قصص لعدد من الفساتين التي عرفها العالم وتمكنت من التأثير في أذواق النساء وخياراتهن في عالم الموضة.

كوكو شانيل

تعد كوكو شانيل أول من ابتكرت الفستان الأسود القصير، ذات الطابع الكلاسيكي الساحر، الذي شكل ثورة حقيقة في عالم تصميم الأزياء في بدايات القرن العشرين، لا سيما وإنه كان يمثل أسلوباً جديداً في التفكير والتخيل وتطوير الموضة، ويعكس ميلها نحو التفرد.

ومنذ عام 1926، أصبح هذا الفستان مطلب النساء لأن بساطة تصميمه وقصته تجعله ملائماً للنشاطات اليومية، وفي حال أُضيفت له بعض الإكسسوارات فإنه يصبح مثالياً للحفلات والسهرات، أما بالنسبة لقطاع الأزياء، فقد أثر هذا الفستان على توجه أشهر المصممين ودور الأزياء في أنحاء العالم، حيث لا تخلو أحدث تشكيلاتهم من وجود الفستان الأسود القصير.

كيت ميدلتون

الفستان الذي ارتدته الأميرة البريطانية كيت ميدلتون في حفل زفافها الأسطوري على الأمير وليام حفيد ملكة بريطانيا، أحدث أيضاً ضجة كبيرة، حيث انتظر ملايين الناس رؤيتها بالفستان الأبيض ومعرفة المصمم الذي تولى تصميمه في أجواء تميزت بالسرية التامة، إلى أن أعلن قصر بكنجهام أن البريطانية سارة برتون، المدير الفني لدار ألكسندر ماكوين للأزياء، هي من قامت بتصميم فستان زفاف ميدلتون الأبيض العاجي الذي يتخلله الدانتيل ويحمل التطريز اليدوي البريطاني التقليدي، وأكدت بعض وسائل الإعلام أن فريق سارة برتون كان يعمل بسرية تامة وتركيز عال، لدرجة أن العمال كانوا يغسلون أيديهم كل 30 دقيقة لكيلا يتسخ القماش، كما كانوا يبدلون الإبر كل 3 ساعات ليبدو التطريز متقناً.

ميشيل أوباما

منذ ظهور ميشيل أوباما على الساحة السياسية وهي معروفة بكونها «سيدة الأزياء الأولى»، ولكنها أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتدائها فستاناً مثيراً لا يتناسب مع موقعها كسيدة أميركا الأولى، وذلك لدى استقبال زوجها الرئيس أوباما لرئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ، حيث ذكرت صحيفة الديلي تلجراف، أن الاعتراض لم يكن على ما يكشفه الفستان من جسم ميشيل أوباما، وإنما بسبب لونه الفضي الهادئ والذي تقترب درجته من لون البشرة، وهذا من الناحية السياسية لا يعد أمراً مقبولاً.

نجوى كرم

وتعد المغنية نجوى كرم، رمزاً للأناقة الراقية والذوق الرفيع، فما ترتديه من فساتين يحظى بإعجاب شريحة واسعة من النساء في الوطن العربي كما ينعش محلات الخياطة، لا سيما الشابات يسعين إلى الحصول على نسخة طبق الأصل من فساتينها للتبختر بها في المناسبات والسهرات، ولكن الفستان الذي ارتدته في مهرجان كان السينمائي 2012 وحمل توقيع زهير مراد، شكل علامة فارقة في شياكتها واستطاع أن يسلط عليها الأضواء بشدة، لا سيما وإنه فستان كلاسيكي من الدانتيل الأبيض المبطن ببطانة باللون البيج بدرجة قريبة من لون الجسم وكانت قصته مستوحاة من عروس البحر.

أحلام

ومن الفساتين التي حظيت بضجة كبيرة في الوطن العربي، فستان المغنية أحلام الذي ارتدته في ختام الموسم الأول من برنامج المواهب «أرب آيدول»، وهو من تصميم طوني يعقوب، حيث احتوى الفستان على أكثر من 40 قيراطاً من الألماس الخالص والنقي، إضافة إلى بعض الألماس النادر والباهظ الثمن، ما جعل المغنية تبدو براقة جداً، أما بالنسبة للأقمشة فقد استعمل المصمم أقمشة «جاكوب شلفرت»، وهي أقمشة سويسرية تطرز على الليزر، وبلغت تكلفة الفستان نحو 360 ألف دولار.

الصبوحة

تميزت الشحرورة أو «الصبوحة» بأزيائها اللافتة وأناقتها الاستثنائية وغير التقليدية، كما تتمتع فساتينها بقيمة فنية وتاريخية مهمة، لاسيما وإن أحدث فستان عمره 20 عاماً وتصل أعمار بعض الفساتين إلى نحو 40 عاماً، ويعمل رفيق دربها المصمم وليم خوري على تجميع فساتينها ليضعها في متحف خاص بها.