بأناقةٍ معهودة، وثقةٍ غير محدودة، يقف أمامك ليأخذك نحو عالمٍ آخر تجد نفسك فيه مذهولاً، وتحتار بين الحقيقة والخيال، ليضعك في النهاية على مفترق طرق، بين أن تصدق ما تشاهده، أو أن تفرك عينيك مراتٍ ومرات، لتحاول استيعاب ما حدث.
هذا ببساطة ما يفعله أحمد البايض فنان الخدع البصرية، الذي لفت الأنظار من خلال مشاركته في برنامج "أرابس غوت تالنت"، محترفاً فن الوهم، ومعترفاً بقدرته على فعل ما يريد إن سخَّر فكره للتنفيذ.
حرفيته في مجال الخدع البصرية أخرجته من مآزق عدة، وولعه بالمغامرة وضعه في خطر وعرَّضه للموت ولمواقف لا يحسد عليها.
"البيان" تواصلت مع البايض الذي يشارك في عرض "نجوم العرب" الذي يقام الأسبوع المقبل في قصر الإمارات بتنظيم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وشركة فلاش للترفيه، ويشارك فيه البايض إلى جانب نجوم برامج المواهب محمد عساف ومحمد الديري.
أشار البايض إلى أهمية عرض "نجوم العرب" مشيراً إلى كونه حدثا مميزا يفتح له أبواباً جديدة في الإمارات، وقال: كانت أغلب عروضي في الفترة الماضية في السعودية وقطر والكويت وخارج الخليج، وبهذا العرض أصافح جمهور الإمارات بعد عرضي الأخير الذي كان قبل ست سنوات تقريباً، وحصلت فيه على أوسكار الأناقة.
مفاجآت ومخاطر
كما يعمل البايض حالياً على برنامج ضخم سيتم عرضه نهاية هذا العام، وعنه قال: هو برنامج جديد سيأتي على مرحلتين، وبدأت التحضير له منذ فترة طويلة، وسيعرض على أقوى قناة عربية، ورغم قوة البرنامج الأول، إلا أن الثاني يحمل مفاجآت ومغامرات كثيرة، إذ أتجول فيه حول العالم، وأقدم في كل بلد شيئاً جديداً.
وأشار البايض إلى أنه عاشق للمغامرة بشكل مبالغ فيه، كاشفاً عن تعرضه لمخاطر عدة كانت ستؤدي به إلى الموت، إذ قال: صورت حلقة "بايلوت" من البرنامج الثاني، وكان تصويرها في القطب الشمالي بدرجة حرارة 35 تحت الصفر، تم خلالها حفر حفرة في النهر، وبقيت فيها لمدة 4 دقائق بلا تنفس، وكانت تجربة صعبة مرضت بسببها كثيراً وكنت فيها على وشك الموت، كما تعرضت في حلقة أخرى إلى خلع الكتف الأيمن بسبب مغامرة خضتها مع عدد من الأحصنة.
وذكر البايض أن هدفه من وراء برنامجه هو إيجاد ثقافة المتعة والمغامرة إلى جانب الترفيه، وإعطاء دفعة للمُشاهدين لتحفيزهم على تحقيق أحلامهم من خلال إبراز قدرة الشخص الجسدية والعقلية، وتطويعها لتحقيق الأهداف.
فن الوهم
وعن قدرة عقل الإنسان على استيعاب ما يقدمه من خدع بصرية قال: أقدم فن الوهم، وعقل الإنسان يستوعب الوهم ما يجعله يراه كذلك، ولهذا الفن دراسات وطرق وأساليب مختلفة، ويستدعي طاقات معينة، ولا شيء فيه من المحرمات التي يفكر فيها الناس، وهو في النهاية ترفيه وفن.
جدل
وعلامَ يستند في تبريراته أن ما يقوم به ليس سحراً، أكد البايض أن بداية دخوله هذا المجال قوبلت بمعارضات وانتقادات، كما تركت علامات استفهام كثيرة، إلا أن استمراره بالتفسير والتوضيح، إلى جانب تقديم التلفزيونات لتقارير حول هذا الفن، وأهمها تقرير قدمته "إم بي سي" واستشارت فيه رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حول هذا الأمر، فأكد أن ما يقدمه هو خدع بصرية لا علاقة لها بالسحر، جعل الناس تتقبل الأمر، ولم يعد منذ ذلك اليوم مضطراً للتفسير والتبرير.
وحول تقَبُّل المجتمع لفنه قال: قبل مشاركتي في "أرابس غوت تالنت" بسبع سنوات، استضافتني أهم البرامج على أهم القنوات العربية، وبدأ الجمهور يعرفني، وبمشاركتي في "أرابس غوت تالنت" زادت جماهيريتي، وتعددت العروض التي أقدمها.
لقمة عيش
وعما إذا كان هذا الفن يطعم خبزاً، أجاب البايض: بالتأكيد، فهو يوفر لقمة العيش كالغناء والتمثيل تماماً، ولدي عروض متواصلة في الصيف والأعياد وإجازة الربيع، وهذه مواسم ثابتة إلى جانب الحفلات والعروض الخاصة في مختلف الدول. وأكد البايض أنه لم يفشل في تنفيذ شيء في مجال الخدع البصرية، وقال: طالما الفكر موجود، لا يصعب عليَّ عمل شيء، ولو قررت الخروج من مكان والدخول من مكان لآخر، سأنجح.مآزق
اعترف أحمد البايض أنه استخدم موهبته في الخروج من عدة مآزق، وأهمها في الفصل الدراسي، إذ استطاع خلال ثوانٍ تبديل ورقة كان يخفيها في يده من أحد زملائه، وحين طالبه الأستاذ بها، استبدلها بأخرى دون أن ينتبه أستاذه، ما خلصه من عقاب كان ينتظره.
