«غالباً ما أصاب بخيبة أمل من أفلامي»، بهذا التعبير تمكن المخرج الأميركي وودي ألين من تغيير مسار المقابلة التي أجرتها معه أخيراً قناة «ام تي في»، والتي قال فيها:
«هناك دائماً فرق كبير بين ما ينوي الإنسان القيام به وما يتم فعله بعد ذلك، كل شيء موجود في الخيال فقط أو على الورق، وليس في الواقع»، ليأخذه الحديث بعدها نحو فيلمه الأخير «سحر على ضوء القمر»، الذي يحمل الرقم 50 في قائمته، ويقدم فيه كوميديا رومانسية تلعب أيما ستون وكولين فيرث بطولتها. ليردنا ألين بهذا الفيلم الذي تولى تأليفه أيضاً، إلى عشرينيات القرن الماضي، وتحديداً نحو جنوب فرنسا، حيث يتم في الأحداث الاستعانة بساحر إنجليزي لكشف ساحرة محتالة، إلا أن السحر ينقلب على الساحر، لنجد أنه سحر من نوع أنثوي.
لم يتمكن ألين في حديثه عن الفيلم من إخفاء خيبة أمله، والذي نجده واضحاً بقوله: «كنت أتخيل: إيما ستفعل كذا وكذا وسيكون الأمر رائعاً، لكن بعد ذلك أجد أن إيما لا تريد قول هذه العبارة أو أن الطقس مختلف أو التصوير استغرق وقتاً أطول مما اعتقدت». ليشير ألين إلى أنه دائماً ما يكون هناك لحظة تشعر فيها بأنك تريد التخلي عن كل شيء، مستذكراً بذلك كلمات السينارست الأميركي مارشال بريكمان الذي يرى أن صناعة الأفلام ما هي إلا التوصل لحلول وسط.
فيلم «سحر على ضوء القمر» يكشف مدى شغف ألين بعوالم السحر، ويعزز هذا الاعتقاد عنه، بالقول: «قرأت أنه في عشرينيات القرن الماضي وجد الكثير من الروحانيين الذين يحتالون على الناس يستغلونهم في الولايات المتحدة وأوروبا. يخدعون البسطاء والمثقفين والعلماء، ولكنهم لا يستطيعون خداع السحرة الآخرين لمعرفتهم بكافة حيلهم».
إلين أتكينز، ومارسيا غاي هاردن، هما أيضاً بطلان في هذا الفيلم، الذي تظهر فيه طبيعة الرفييرا الفرنسية التي يصور فيها ألين للمرة الثانية بعد فيلمه «منتصف الليل في باريس».
