قدمت الدورة الثانية من بينالي «صُنع في لوس أنجلوس» الخاصة بمتحف «هامر» في الولايات المتحدة، والتي تقام في الفترة من 15 يونيو وحتى 7 سبتمبر، موجة واسعة من الفنانين الناشئين وغير المعروفين. وبدلا من انتشار البينالي في عدة أمكنة كما في الدورته الأولى، اقتصرت مساحته على قاعات المتحف وحدها.
كما تم في الدورة الثانية اختصار عدد الفنانين المشاركين من 60 إلى 35 فناناً، من الذين يعيشون في لوس أنجلوس سواءً في الماضي أو الحاضر. وأشار النقاد إلى أن هذا البينالي يبدو كمجموعة معارض أقيمت لفنانين في وقت ومكان واحد، وبالتالي ينأى البينالي بتوجهه عن الاستمرارية.
تركوا بصمتهم
تتمثل خصوصية هذه الدورة التي تضم وسائط الفنون المعاصرة كالفيديو والتصوير الفوتوغرافي إلى جانب الرسم التشكيلي، في إبراز نتاج مجموعة من الفنانين الناشئين إلى جانب بدائل من الفنون الأخرى مثل خيال العامة في فنون الأداء ومتحف لوس أنجلوس للفن، مع تسليط الضوء على نتاج أحد الفنانين الراحلين الذين تركوا بصمتهم في عالم الفن.
في هذا الإطار، تستضيف الدورة الثانية مجموعة من أعمال الفنان الراحل توني غرين الذي لعب دوراً حيوياً في مشهد الحركة الفنية بلوس أنجلوس في الثمانينات والذي توفي بمرض الإيدز عام 1990 ولم يتجاوز عمره 35 عاماً، علماً أن غرين تناول في أعماله التركيبية الأخيرة هذا الداء الذي يفتك بالإنسان.
حيز ومضمون
من المتعارف عليه أن البيناليات تقدم عموماً مجموعة من أفضل الأعمال الفنية في العالم، إلى جانب مبادرة البعض أحياناً باختيار محور أو مقولة ما، تتمحور حولها الأعمال. بالمقابل يشير النقاد إلى أن العامل المشترك بين الفنانين في بينالي لوس أنجلوس يتمثل بالمكان وحده، حيزاً ومضموناً. ويعزو المختصون أسباب هذا القصور، إلى عدم خبرة مايكل نيد هوتي القيّم الذي لا يمتلك الحد الأدنى من الخبرة في تنظيم معرض لمتحف.
مستجدات إيجابية
تشمل المستجدات الإيجابية للدورة الثاني، تعديل شروط جائزة البينالي التي تبلغ قيمتها 25 ألف دولار ليتم استبدال لجنة التحكيم المختصة، بتصويت الجمهور. ويأمل القيمون أن يساهم إشراك الجمهور في اختيار الفنان الفائز، في زيادة تفاعله مع الأعمال الفنية وفي الوقت نفسه اجتذاب عدد أكبر من الزوار. علما أن الجائزة النقدية الثانية مخصصة للفنان الموهوب.
