أدى أكثر من مليونين ونصف المليون أمس صلاة الجمعة قبل الأخيرة في الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة وسط أجواء إيمانية عبقة بالذكر وفي ظل خدمات متكاملة في كل مناحيها الامنية والصحية والتنظيمية والارشادية، فيما استنفرت جميع القطاعات الحكومية والأهلية بمكة المكرمة كل طاقاتها وإمكاناتها لتقديم أفضل وأرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام، بمتابعة مباشرة من أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله بن عبد العزيز.

وأدى المعتمرون والمصلون فريضتهم امس دون حدوث عوارض مرضية رغم الكثافة العددية الكبيرة لاسيما في المسجد الحرام الذي يشهد اعمال توسعة كبيرة، بينما انسابت حركة السير في الشوارع بهدوء وسط اجواء ايمانية مليئة بالمناجاة والتضرع الى الله للمغفرة والرحمة بعد أن شهدت أم القرى منذ مساء الخميس الماضي توافد مئات الآلاف من المعتمرين من مختلف مناطق ومحافظات المملكة وقدوم اعداد كبيرة من الدول العربية والاسلامية.

استعداد

واستنفرت السلطات الحكومية المعنية جهودها لخدمة ضيوف بيت الله الحرام من أجل أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة وأمان، حيث تشهد مكة المكرمة مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم كثافة كبيرة من المعتمرين والزوار الذين يأتون إليها من داخل المملكة وخارجها من أجل قضاء هذه الأيام المباركة بجوار بيت الله العتيق واغتنام هذه الأيام في أداء العمرة، وأداء صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام، وتحري ليلة القدر فيها، والتي هي خير من ألف شهر. وقامت هذه القطاعات بتكثيف العمل ومضاعفة الجهود لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها لضيوف الرحمن، بما في ذلك توفير السكن والمواد الغذائية، وتسهيل وتيسير الحركة المرورية، والحفاظ على الناحية الأمنية، والتركيز على أعمال النظافة والصيانة والتشغيل وصحة وحماية البيئة للمعتمرين والزوار.

المدينة المنورة

إلى ذلك، رفعت الجهات الحكومية بالمدينة المنورة وتيرة خططها التشغيلية الخاصة برمضان بتوجيه ومتابعة من أمير المنطقة فيصل بن سلمان، وذلك بالتزامن مع استقبال العشر الأواخر من رمضان التي تشهد ذروة توافد الزوار إلى المدينة من الداخل والخارج، وتوافد المعتكفين إلى المسجد النبوي، مما يتطلب تكثيفا للخدمات ومضاعفة للجهود لخدمة الزوار والمصلين وتسهيل وصولهم إلى المسجد النبوي لأداء عباداتهم بيسر وطمأنينة.