لم يعد صعباً على الجمهور الاطلاع على ما تقدمه الفضائيات من برامج ومسلسلات خلال شهر رمضان، فبفضل التقنيات الحديثة والهواتف الذكية، أصبح بالإمكان متابعة ما يتم تفويته في أي زمان ومكان عبر «يوتيوب» أو المواقع الإلكترونية الخاصة بالقنوات، وتكوين فكرة عامة حول ما يُعرض والمشاركة في نقده وتدوين الملاحظات والانتقادات، ولكن السؤال: كم عدد البرامج والمسلسلات التي يستطيع المشاهد متابعتها يومياً في وقت عرضها على شاشة التلفزيون، وهل هناك خريطة يومية للمتابعة، وما الذي يؤثر في قرار متابعة مسلسل معين دون غيره.
تقول خلود إبراهيم، موظفة: انشغالي بالعمل يمنعني من متابعة البرامج والمسلسلات التي تعرض في فترة العصر، ولكنني أحرص على مشاهدة برنامج «خواطر» لأنه يتزامن مع موعد الإفطار ويسهم في إنارة العقول بما يتضمنه من معلومات وأفكار تلامس كل جوانب الحياة. وأتابع بشكل متقطع مسلسل «باب الحارة» و«صاحب السعادة» و«شعبية الكرتون» و«رامز قرش البحر»، وأشاهد الحلقات التي تفوتني على موقع «يوتيوب» أثناء ممارستي للرياضة في «الجم».
ضجة
وقالت غنى حلال، موظفة: بين العمل وتحضير مائدة الإفطار والعبادات لا يكون لدي متسع من الوقت لمشاهدة الكثير من المسلسلات والبرامج، حيث أكتفي بمتابعة مسلسل «لو» و«سرايا عابدين»، نظراً للضجة الكبيرة والدعاية الرنانة التي أحاطت بهما، وفي حال فاتتني حلقة ما فإنني ألجأ إلى «يوتيوب» لمعرفة التفاصيل.
مترو
يتجاوز عدد المسلسلات والبرامج التي تتابعها سارة عيسى، موظفة، العشرة، وقالت: المترو وسيلة المواصلات المفضلة لدي، وأستغل الفترة التي أقضيها فيه يومياً بعد انتهائي من العمل والتي تصل إلى نحو ساعة ونصف تقريباً حتى أصل إلى منزلي، في مشاهدة المسلسلات والبرامج المثيرة للجدل والتي تستحوذ على اهتمام وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنباً لنفاد بطارية هاتفي الذكي فإنني أحتفظ ببطارية إضافية. وتابعت: أتفرغ لقراءة القرآن والعبادات الأخرى بعد الإفطار مباشرة، وفي حال كان لدينا ضيوف فإننا نتابع سوياً برامج الكاميرا الخفية لأنها طريفة ومسلية.
وقال أحمد شاهر، طالب جامعي: أقضي غالباً فترة النهار في النوم إلى أن يحين موعد الإفطار، وبعد صلاة التراويح أذهب مع أصدقائي للعب كرة القدم، ثم أتفرغ لمتابعة بعض البرامج والمسلسلات عبر «الآي باد».
اعتماد شريحة كبيرة من أفراد المجتمع على التقنيات الحديثة و«اليوتيوب» لمتابعة ما فاتهم من برامج ومسلسلات قد يسهم في إحداث شرخ في العلاقات الاجتماعية، لا سيما وأنها تعزز العزلة والوحدة في شهر التواصل.
