أعلن الملياردير الصيني زانغ يو الذي يعتبر أول من امتلك طائرة خاصة في الصين، في مقر مكتبه في المبنى الذي يشبه قصر الفرساي في فرنسا، عن خطته لإنقاذ الكرة الأرضية من خلال إنشاء أعلى مبنى في العالم في ستة أشهر فقط، كما ذكر كاتب المقال أوليفر وينرايت في صحيفة «الغارديان» البريطانية بأسلوبه المشوب بالسخرية.

يستيقظ أولاً

قال يو الجالس في مكتبة بشانغشا في منتصف الصين، والمطل على شارع بحديقة مزينة بشجر السرو والأحجار المنحوتة، والذي ينتهي بنموذج من أهرام الجيزة، «قيل دائماً إن الحل لمشكلات البيئة يبدأ من مستوى عشب الأرض. وهذا في رأيي غير صحيح، فأول من يدرك مشكلات البيئة هم الأثرياء فكيف يمكن الاستيقاظ إن كان نمط حياتك فقيراً جداً. فقط أغنى الأغنياء وأذكى الأذكياء، وأعظم العظماء من يستيقظ أولاً».

إنقاذ الكوكب

ويو صاحب هذا التصريح يعرف عن بعض الأشياء. فهو إلى جانب طائرته، جمع ملايينه من بيع وحدات تكييف الهواء، والآن مع بلوغه 54 عاماً تخلى عن تلك المواد لصالح إنقاذ الكوكب. ويقول إن دوافع رغبته في تشييد أعلى بناء بالعالم في أسرع وقت ممكن، لإقامة «مدينة السماء» المدينة العامودية التي تضم بيوتاً وفنادق ومدارس ومستشفيات، مع مزارع داخلية قادرة على إطعام 30 ألف شخص، ويأمل أن ينتهي بناؤها في نهاية العام الجاري.

سخرية وتحامل

وبأسلوبه الساخر يتابع كاتب المقال، قدم يو نموذجاً من «حملته الصليبية» بكافة تفاصيلها الدقيقة عبر فيلم وثائقي جديد نفذته صانعة الأفلام الهولندية آنا كارين غرونروس، والذي يعكس طموحاته التي تكاد تطال السماء في خطته لنوع مختلف من حماية البيئة. وما أغفل عن ذكره الكاتب هو اعتماد يو على تقنية مبتكرة في بناء البرج، حيث يتم تجميع كل طابق بمفرده قبل نقله وتركيبه.

وضمن هاجس حماية البيئة عندهم، التقى الصحافي خارج بيكين، بالرجل الهولندي إيرو بالواهيمو، ذي اللحية البيضاء البالغ من العمر 77 عاماً، الذي كرس السنوات العشر الأخيرة لبلورة رؤيته «لبيئة وادي» خالية من التلوث في أوروبا، ولكن دون جدوى.

دوامة الحماس

يقول الباحث بالواهيمو المقيم حالياً في الصين، «غياب حلمي بسبب الشريط الأحمر والبيروقراطية التي تعيق من مسار الأشياء. ولكن عندما أتيت إلى هنا، لم يستغرق الأمر أكثر من شهر للارتفاع عن الأرض». ويعلق كاتب المقال على جواب الباحث بقوله «إنه أسوة بغيره دخل في دوامة حماس الخطوات السريعة للتطور».