ضمن فعاليات مهرجان الشارقة الرمضاني، نظمت إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أول من أمس، في إكسبو الشارقة ورشة بعنوان »رسم المباني القديمة« أشرف عليها الفنان سلطان صعب، وبدأت الورشة بتوزيع المشرف الورق وأقلام الرصاص على المشاركين، وطلب منهم أن يرسم كل منهم ما يستحضره في ذهنه من مبان قديمة، فرسم كل منهم ما يستحضره في ذاكرته من مبان.

وعكست الرسومات الخلفيات الحضارية والثقافية لكل من المشاركين.

وأرشد صعب المتدربين إلى كيفية مراعاة المنظور من ناحية البعد والقرب، وما ينتج عنهما من اختلافات في شكل الرسم، ومراعاة التناسب بين الكتل والأحجام المختلفة.

كما نظمت أيضا ورشة فنية حول »صناعة السجاد أشرفت عليها الفنانة الإيرانية جيلا عرب زادة وجاءت بنموذج مصغر لمعمل السجاد اليدوي الذي يعمل عليه النساج، وقالت إن فن النسيج تجاوز عند المسلمين غرضه التقليدي وهو صناعة الفرش المنزلية مستوى أصبح معه فنا وطريقة للتعبير عن الجمال والذوق الرفيع الذي تمتع به أولئك الأجداد، وقد تطور فن الرسم على السجاد في إيران تطورا كبيرا، وتأثر بفن المنمنمات وأصبح النساجون يضعون أشكالا رسمية تصور مشاهد من الطبيعة الجميلة، وأشكالا لحيوانات، ومشاهد المبارزة والبطولة التي تحدث أثناء الحروب.

وفردت عرب زاده نموذجا صغيرا لسجادة كتب عليها في الوسط بخط على شكل سطر وبالكوفي المشجر آلية البسملة، وأوضحت أن صانع النسيج يحسن به أن لا يجمع بين الكتابة والرسوم، فن الخط يقوم مقام الرسم، ويكتفى به دون إضافة خاصة إذا كان المكتوب آية كريمة أو حديثا شريفا تقتضي كتابته درجة عالية من الوضوح والدقة في رسم الحروف.

خطوط لينة

كما احتضن اكسبو الشارقة ورشة بعنوان »خطوط لينة« أشرف عليها الخطاط محمد فاروق الحداد، وشارك فيها عدد من الخطاطين ومحبي الخط.

استهل الحداد الورشة بكتابة كلمات بعدة أنواع من الخطوط مبينا الفروق بينها، واستخلص أن الخطوط تنقسم إلى نوعين، خطوط لينة مثل الديواني والديواني الجلي والسنبلي، وتمتاز بأنها مِطْواعَة في التكوين والتشكيل، وتستعمل لكتابة الشعارات والأشكال المرسومة، وفي التصاميم الحديثة، وتتخذ النصوص فيها أشكال الدوائر والأقواس والمنحنيات، حسب الشكل الذي يناسب النص ورؤية الخطاط، وأما النوع الثاني فهو الخطوط الصلبة مثل الثلث والفارسي والرقعة، وهذه لا تقبل الرسم، والنصوص المكتوبة بها تكون على شكل سطر، وتمتاز بوضوح الخط، وسهولة القراءة.

 وأضاف الحداد أن الخط فن يحتاج إلى صبر، وفيه مشقة لا تضاهيها مشقة أي فن آخر، فعلى الخطاط أن يتصور الشكل الذي يناسب النص أو الجملة التي يريد كتابتها، ثم يسود عدة مرات حتى يستقر على الشكل النهائي، فيبدأ بكتابته الكتابة النهائية.