ابتكر الطاهي الإماراتي مصبح الكعبي عصيدة «البوبر» أو اليقطين من ذهب، للتعبير عن كرم الضيافة الإماراتية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من العادات والتقاليد، وللتأكيد أن الوصول بالأطباق المحلية إلى العالمية لا يكون إلا بالحفاظ على نكهتها الأصيلة مع مواكبة متطلبات العصر بالوقت ذاته، حيث إنه على قناعة تامة بأن زيادة الوعي الدولي حول فن الطهي الإماراتي، تتطلب فكراً متجدداً وأساليب استثنائية، لتعريف الشعوب الأخرى بأهم الأطباق المتوارثة عبر الأجيال، والنابعة من البيئة البدوية الأصيلة.
شخصيات رفيعة
عصيدة «البوبر» الذهبية، قُدمت أمس، في فندق جميرا زعبيل سراي في إطار الإعلان عن قائمة الطعام الرمضانية. وأشار الطاهي مصبح طارش الكعبي إلى أن عصيدة «البوبر» الذهبية تعد من أشهر أصناف الحلويات التي تُصنع خصوصاً للشخصيات الرفيعة، بتكلفة 55 درهماً للطبق، وذلك بهدف تقديم طبق فاخر ومتكامل يليق بالشخصية ومكانتها.
وقال: إعداد الطعام إحدى المميزات التراثية التي لا يمكن إغفالها لدى الشعوب، وكوني شيف إماراتياً فهذا يفرض علي التفكير دائماً في تطوير أطباقنا المحلية من حيث طريقة العرض، لا الطعم والنكهة، والسعي للحفاظ على تلك الأكلات التي اختص بها مطبخنا المحلي من الاندثار، كونها تعكس جانباً مهماً من تاريخنا وثقافتنا، وعصيدة «البوبر» أو اليقطين من أصناف الحلوى الشعبية في الدولة التي تحظى بإقبال الكبار والصغار، ويستخدم في تحضيرها اليقطين والطحين المحمر والسكر والهيل المطحون والزعفران وماء الورد.
لمسة شغف
وتابع: أحرص عادة على إعداد الوجبات والأطباق المحلية بالطريقة التقليدية من دون إدخال أي تغير عليها لتحافظ على نكهتها الأصلية، وعصيدة «البوبر» الذهبية ليست اختراعاً، بل لمسة شغف وإثارة، إذ قمت بإضافة أوراق الذهب إليها كنوع من الزينة، وللتعبير عن رقي مكانة كل من الحلوى والزبون في آن واحد، إذ ليس من المعقول ألا تكون أطباقنا المحلية مدللة في الفنادق الفاخرة.
ذكاء وذوق
وعن إمكانية تحضير عصيدة «البوبر» الذهبية في المنزل، أوضح الكعبي أنها سهلة للغاية، وقال: يتم تحضير عصيدة «البوبر» بالاعتماد على الوصفة التقليدية، ولكن يتضح مستوى كل من الذوق والذكاء لدى السيدات عند مرحلة التقديم، وبإمكان أي سيدة شراء أوراق الذهب من الموردين المعتمدين، إذ يصل ثمن 200 غرام عيار 24 قيراطاً من أوراق الذهب إلى 2500 درهم، ويمكن وضعها في درجة حرارة الغرفة العادية، واستخدامها لاحقاً إلى جانب التوت والفراولة في التزيين.
اهتمام
حول ما إذا كان هناك أي أضرار لتناول أوراق الذهب، أكد مصبح طارش الكعبي أنها تصلح للأكل، وليس لها أي أضرار جانبية، وقال: التفنن في طرائق تزيين أطباق الطعام يعكس مدى اهتمامنا بالضيف، ونحن في الدولة نتقن الاحتفاء بالآخرين.
