الاستمرار في العمل الإعلامي أمر غير مضمون، حاله حال العمل في أي مجال آخر، وهذه معلومة ليست غريبة على أحد، ولكنها تجدد التفكير دائماً بنوعية المدخرات التي ستمنحنا الأمان والقوة في المستقبل، وتختلف أساليب وأشكال الادخار لدى المذيعات والمذيعين حسب نظرتهم الخاصة إلى مجالهم ودخلهم الشهري ومستواهم التعليمي والثقافي بالإضافة إلى ظروفهم الاجتماعية، فهناك من يفضل الاستثمار في العقارات والانطلاق بمشاريع خاصة وهناك من لا يزال متمسكاً بوظيفته الحكومية، أما البعض الآخر فقرر تعزيز شهرته في مجالات أخرى مثل التمثيل.
مطعم
يقول المذيع أحمد بن ماجد: نظرة الإعلامي إلى عمله في التلفزيون في الإذاعة أو التلفزيون على إنها وظيفة يعيش منها، من الأخطاء الفادحة التي قد يقترفها في حياته، وبالنسبة لي فأنا أعشق التلفزيون ولا أتخيل نفسي بعيداً عنه، وهذا يدفعني إلى تطوير نفسي بشكل مستمر وبناء ثقافة عامة والسعي إلى تقديم الجديد دائماً للمشاهدين، ولكن ما حفزني على التفكير بالادخار لـ«اليوم الأسود» هو نظرة المؤسسات الإعلامية العربية إلى موظفيها، حيث إن بعضها يستغني عن الكفاءات لمجرد تقدمها بالسن وظهور الشيب أو التجاعيد، على عكس ما يحدث في الإعلام الغربي.
وأضاف: سأفتتح في دبي قريباً مطعماً يقدم الأطباق المحلية التي تم تطويرها على يد أمهر الطهاة، وذلك ليس لأنني أحب الطعام، وإنما لأنني أسعى إلى إدارة مشروع يمثلني كإنسان يحب التواصل مع الناس وتكوين المعارف والصداقات.
شهادات
وتقول المذيعة ليلى المقبالي: عملي في التلفزيون من أقرب الهوايات إلى قلبي، والسعادة التي أشعر بها عند وقوفي أمام الكاميرا لا توصف، ولكنني أعي أن دوام الحال من المحال، ولهذا فقد قررت ادخار ما أمتلكه من مال في العلم، حيث حصلت أخيراً على البكالوريوس في العلاقات العامة، وعيني على الماجستير ثم الدكتوراة ثم الزواج والاستقرار.
وتابعت: اقترح علي بعض المقربين الانطلاق بمشروع خاص، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى تفرغ ومتابعة لأنه مغامرة حقيقية، وأنا أفضل الطُرق الواضحة لا الضبابية.
أنشطة تجارية
أما المذيع عبدالله المصعبي، فيلعب عدة أدوار في الحياة، حيث إنه موظف في إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي ويدير شركة متخصصة في مجال الديكور وله تجارب تمثيلية عديدة، وقال: العمل التلفزيوني غذاء الروح بالنسبة لي، ولكن في نهاية المطاف لا بد من التفكير بمصدر دخل ثابت يمكنني من بناء نفسي وتلبية متطلبات أسرتي، ودخل التلفزيون ليس مغرياً كما أن الوقوف أمام الكاميرا لم يعد مرهوناً بالموهبة والمؤهلات فقط وإنما بالعلاقات أيضاً، وأنا لا أحب الدروب الملتوية، وهذا ما يجعلني أكثر تمسكاً بوظيفتي الحكومية بالدرجة الأولى، وحرصاً على تطوير أنشطتي التجارية والفنية.
مشروعات صغيرة
وفي الإطار ذاته يخشى المذيع أحمد عبدالله غدر الإعلام، وقال: الفن والإعلام يضعان الشخص تحت الأضواء، ويجعلان حياته عبارة عن منافسة وتحد لتقديم الأفضل، وهذا بدوره يقلل الشعور بالأمان ويعزز الرغبة بإيجاد مصادر رزق بديلة تضمن له راحة وحياة كريمة على المدى البعيد، لا سيما أن الناجح مُحاط دائماً بنفوس مريضة وغيورة ليس بمقدرها أن تكون نِداً له وهذا يفسر ميلها نحو الإيذاء وتصيد الأخطاء.
وأوضح أحمد أنه يعمل حالياً على دراسة عدة مشروعات صغيرة ومن بينها مطعماً استثنائياً يشكل إضافة فريدة للإمارة، وقال: تفكيري محصور حالياً في كيفية تحقيق أقصى استفادة من طاقاتي ومواهبي وبالتالي الحصول على مردود معنوي ومادي جيد وتوسيع نطاق الشهرة والانتشار، وهذا ما شجعني على دخول مجال التمثيل والحرص على تقمس الأدوار بحرفية عالية.
رجل أعمال
وبسؤال إحدى المذيعات عن مدخراتها للمستقبل، أكدت أنها تخطط للزواج من أحد رجال الأعمال، وقالت: الزواج من ثري أفضل ادخار، لأنه من سيُؤمن لي مشروع خاص وسيارة فارهة ومنزل فاخر ومستوى معيشي كريم، فضلاً عن أنه سيعزز حضوري على المستويين الإعلامي والاجتماعي، وفي حال غيابي عن التلفزيون فإن حضوري كسيدة مجتمع سيحافظ على بريقه.



