تحتفل لندن اليوم بإعادة افتتاح المنطقة المخصصة للتعبير عن حرية الرأي، الشهيرة في الزاوية الشرقية الشمالية، من حديقة هايد بارك، بعد إعادة تجديدها. ويذكر أن العديد من المشاهير وقفوا في هذا الركن، وخطبوا في الجماهير، ومن ضمنهم كارل ماركس (1818 1883) وجورج أوريل (1903 1950)، وجورج برنارد شو (1856 1950).
ويستدعي السؤال : كيف أصبح هذا الجزء من الحديقة ركناً للتعبير عن حرية الرأي، العودة بالزمن إلى عام 1855 حينما خرج الناس العاملون في تظاهرة احتجاجاً على منع حركة البيع والشراء يوم الأحد، ليصبح هذا الجزء من الحديقة مركز تجمع للحركات والتظاهرات، والخطابات والمناظرات.
ويعتقد البعض أن هذا التقليد يعود إلى ما قبل قرن من هذا التاريخ، حيث خصص هذا الركن كمقر حكومي لتنفيذ أحكام الإعدام شنقاً وعلناً أمام الجمهور، وكان من المألوف أن يلقي المحكوم عليه كلمته أمام الجمهور قبل تنفيذ الحكم. ونفذ أول حكم بالإعدام في تلك المنطقة كان عام 1196 بحق الرجل ويليم فيتز أوزبيرن قائد الحركة الشعبية ونصير الفقراء.
حج النعمة
وفي عام 1537 استخدم الملك هنري الثامن المكان نفسه لإعدام قادة حلقة «حج النعمة»، وفي عام 1571 تم نصب شجرة تايبورن الثلاثية، وكانت نموذجاً للشنق الجماعي، مثل عام 1649 عندما تم شنق 24 سجيناً في وقت واحد.
وبقيت تلك الشجرة في منتصف تفرع الطريقة كعلامة بارزة في غرب لندن والتي ترمز إلى القانون بالنسبة للمسافرين، أما أول من نفذ فيه حكم الإعدام على «شجرة تايبورن» فهو الدكتور جون ستوري الذي رفض الاعتراف بالملكة اليزابيث الأولى وليتم شنقه عام 1571 بتهمة الخيانة، كما يمكن لزائر المكان قراءة اللوحة التي كتب عليها «الشهداء الكاثوليك» الذين تم إعدامهم خلال الفترة 1535 1681. واستخدمت تلك المشانق لآخر مرة في 3 نوفمبر عام 1783، حينما شنق قاطع الطريق جون أوستن، ويظهر حالياً مكان المشانق من خلال ثلاث مثلثات نحاسية على أرضية المكان.
خطابات قانونية
يمكن للمتحدثين الكلام حول أي موضوع في ركن «حرية التعبير عن الرأي» طالما يعتبر رجل الشرطة فيه أن الخطابات قانونية. وبعكس القناعة الشائعة، ليس هناك من حصانة في القانون لهؤلاء. وبحكم الخبرة يمتلك رجال الشرطة هامشاً من التسامح ولا يتدخلون إلا عندما يتلقون شكوى.
