رحيل وجدي الحكيم صندوق أسرار النجوم

وجدي الحكيم أحد أبرز أهم الإعلاميين والإذاعيين الذين تأسست على أيديهم الإذاعة المصرية، رحل بأحد المستشفيات بالعاصمة البريطانية لندن، بعد صراع قصير مع المرض، حيث كان يعانى الإعلامي والإذاعي القدير من أمراض عدة بالكبد والمعدة، اضطرته لإجراء بعض التحاليل الطبية بمصر خلال الفترة الأخيرة، وبعد أن تدهورت صحته سافر إلى لندن لاستكمال باقي فحوصاته الطبية هناك.

وكان الحكيم قبل مرضه مباشرة، يواصل تحضيراته النهائية للعودة للميكروفون من خلال برنامج جديد بعنوان «قالوا لي»، يتحدث من خلاله عن أدق التفاصيل والأسرار في حياة نجوم زمن الفن الجميل، أبرزهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وسعاد حسني وفريد الأطرش وشادية ونادية لطفي وحسن يوسف، حيث أكد الإعلامي الراحل أن هؤلاء تحدثوا له عن متاعبهم في الحياة قبل الوصول للمجد والشهرة، كما تطرقوا خلال حديثهم معه عن متاعب الشهرة ومساوئها.

أداء الواجب

فارق الحكيم الحياة في هدوء ودون أن يشعر به أحد، حيث ظل لآخر حياته محباً لأصدقائه وزملائه، حريصاً على زيارتهم في أفراحهم وأحزانهم، فعلى الرغم من تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة إلا أنه كان ملتزماً بأداء الواجب، لتجده أول الحضور في عزاء المقربين منه داخل أو خارج الوسط الفني، حتى غير المقربين منه، كان حريصاً على مجاملتهم والوقوف بجانبهم.

قدم الحكيم العديد من البرامج الإذاعية والأدبية منذ بداية عمله الإعلامي، بعدما تخرج من كلية الآداب قسم الاجتماع، كان مهتماً وشغوفاً بالموسيقى، حتى أنه ساهم في العديد من اكتشاف المواهب الغنائية، أشهرها شيرين وجدي، والتي منحها لقبه.

,قضى الحكيم ما يقرب من 5 عقود من حياته بالعمل في مجال البرامج الإذاعية الفنية والأدبية، ليكشف لنا أسرار الموسيقى التي صاغها معلمه محمد عبد الوهاب، وكانت حصيلة عطائه مجموعة من البرامج التثقيفية الفنية التي تجذبك بدءاً من سماع صوته بها منذ الوهلة الأولى.دقة

تميز الحكيم بدقته الشديدة في إعداد وتنظيم الحفلات الغنائية، حيث كانت تربطه علاقة وطيدة بكبار نجوم الأغنية العربية بمصر والخليج، ولذلك كانت الحفلات التي يشرف على تنظيمها وتنفيذها تكون الأكثر تميزاً، فقد قدم حفلات «ليالي الشرق»، التي حققت نجاحاً منقطع النظير في كافة الدول التي أقيمت فيها، منها القاهرة والجزائر وغيرهما.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات