في تجربة مشوقة، شهدت دبي أمس، تحرير 110 سلاحف مائية مهددة بالانقراض، من شاطئ برج العرب في احتفالية حضرها الجمهور من الكبار والصغار وتعالت صيحاتهم خلال مشاهدة السلاحف الصغيرة الودودة، وهي تسبح في اتجاه البحر لتتمكن من العودة إلى حياتها الطبيعية.
الذكرى العاشرة
الاحتفالية اتخذت من برج العرب ومدينة جميرا، مقراً لها، حيث شهدت «البيان» إطلاق 110 سلاحف من نوع منقار الصقر المهددة بالانقراض، تزامناً مع اليوم العالمي للسلاحف البحرية، واحتفالاً بالذكرى العاشرة لتأسيس مشروع إعادة تأهيل السلاحف والذي أطلقته مجموعة جميرا بمساعدة أطفال المدارس ونزلاء الفنادق، فالخليج العربي يضم فصائل متنوعة من السلاحف البحرية، تستوطن على طول الساحل الإماراتي. وهذه السلاحف نادرة وتشكل قيمة كبيرة إلى المنطقة.
المشروع فريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر، حيث تم انقاذ السلاحف المصابة من شواطئ الدولة بعد خضوعها للعلاج ورعايتها من أجل العودة إلى حياتها الطبيعية، في «مركز إعادة تأهيل السلاحف المائية »، بالتعاون مع مكتب حماية الحياة البرية في دبي، وعيادة فالكون، ومختبر أبحاث الطب البيطري المركزي.
كما أمّنت مجموعة جميرا الطعام للسلاحف بجانب مساعدة النزلاء وسكان الدولة من خلال حملات التوعية العامة على العثور على السلاحف المصابة على الشواطئ في دبي وتسليمها إلى مركز التأهيل للحد من انقراض السلاحف البحرية، كما يسهم المشروع في المحافظة على حياة هذا النوع من السلاحف، ليس فقط على المستوى المحلي بل على المستوى الدولي أيضاً.
مبادرة مميزة
لا شك إنها مبادرة مميزة، تهدف إلى إطلاع الجمهور على التحديات التي تهدد السلاحف البحرية، والتعرف عن قرب على هذه الحيوانات من خلال جمع معلومات قيمة عنها أثناء إطلاق سراحها، كما تسلط الضوء على هذه الكائنات الرائدة، إذ إنها فصائل تسهم في الحفاظ على توازن البيئة البحرية، وللأسف هذه الكائنات يُهدد نوع منها بالانقراض.
وقال وارن بافيرستوك مدير العمليات في أحواض برج العرب المائية بالمناسبة: إن مشروع إعادة تأهيل السلاحف في دبي بدأ عام 2004 ويعتبر من أهم برامج التأهيل البيطرية البحرية، فهو يساهم في زيادة السلاحف، فمنذ تأسيسه أنقذ 692 سلحفاة تمت معالجتها وإعادتها إلى موطنها الأصلي وتتبع مسارها عبر الأقمار الصناعية من خلال تزويدها برقاقات صغيرة توضع تحت جلدها.
مشاركة
الاستعدادات للاحتفال بإطلاق السلاحف كانت ممتعة وتفاعل الجمهور معها بشكل كبير لاسيما مجموعة أطفال المدارس الذين تمت دعوتهم للاحتفال ومشاهدة السلاحف، فكانت مساهمتهم في إطلاق السلاحف مبهجة تأكيداً على العلاقة المميزة بينهم وبين السلاحف، وزيادة الوعي لديهم بهذه الحيوانات وطبيعة سلوكها وحمايتها من الانقراض، وبالتالي ولادة نشء يدرك أهمية السلاحف البحرية وأهمية الحفاظ على الحياة الفطرية.

