جدال حاد يدور حالياً في أوساط نيويورك حول مقترح بيل دي بلاسيو محافظ المدينة، ومعارضيه، وفي مقدمتهم ليام نيسون الممثل الشهير، الذي حاز جائزة أوسكار، أما محور الجدال فهو مقترح المحافظ دي بلاسيو بإلغاء سياحة عربات الأحصنة من ساحة سنترال بارك في نيويورك، ومنع تواجد أية أحصنة في المدينة.

والطريف في هذا الجدال أن كل جهة تستند في دفاعها إلى وجهة نظرها على حماية حقوق الحيوان، بينما أحد أبطال هذا الصراع، الحصان ذو لون الشوكولاته «مارشيلو» البالغ من العمر 12 عاماً، الذي كان يعمل قبل انتقاله إلى جر العربات التاريخية في سنترال بارك، في مزرعة لجماعة «الهاميش» بلانكستر في بنسلفانيا، ليتحدث باسمه صاحبه النوتي كارل بروين، ومثله ما لا يقل عن 80 حصاناً يأخذون السياح في جولات منذ زمن بعيد، وبالطبع سيتم نقل تلك الأحصنة إلى المراعي البرية حال تمت موافقة مجلس المدينة على المقترح.

استند المحافظ دي بلاسيو ذو التفكير الليبرالي في مقترحة إلى حماية الأحصنة من طبيعة الحياة التي تعيشها داخل المدينة، ليذكر أن إسطبلاتها تتنافى وطبيعة حياتها في المدينة، ومع ما ينادي به المدافعون عن حقوق الحيوان وعن مقترحه، كما أشارت الصحف إلى أن البديل الذي قدمه المحافظ أخيراً يتمثل في السيارات الكهربائية «شيتي شيتي بانغ-بانغ»، ويعتقد الحوذيون أن هذا المقترح سيتسبب في أزمة سير بالحديقة.

من جهة أخرى تبنى الممثل ليام نيسون (1952) من أصول إيرلندية الدفاع عن تلك الأحصنة والعربات، بوصفها جزءاً من تاريخ المدينة، ما أثار اهتمام الإعلام بهذه القضية لتعرب الصحف عن تأييدها لحملة نيسون، الذي قام قبل مدة وجيزة بإصدار فيلم قصير بعنوان «أنقذوا عربات الأحصنة في مدينة نيويورك»، وحذر قائلاً بهذه المناسبة، «كالخيط الفاصل بين ما كنا عليه وما نريد أن نكونه».

واهتمام نيسون بهذه القضية ليس جديداً، فهو دائم التردد على تلك الحديقة التي يعتبر أحصنتها جزءاً من امتداد تاريخ المدينة، وفي ما يتعلق بالدفاع عن الأحصنة وبقائها كتب نيسون في صحيفة نيويورك تايمز، «الأحصنة مثل الإنسان، تعيش أسعد أوقاتها عندما تعمل»، كما تحدى دي بلاسيو «ليكون من الرجولة» بما يكفي لزيارة إسطبلات تلك الأحصنة، ومعاينتها بنفسه.

 

تحقيق

 

بالتزامن مع هذا الجدال، يقوم مكتب التحقيق الفيدرالي (إف.بي.آي.) بالولايات المتحدة بالتحقيق بشأن دفعات مالية من المحافظ إلى مجموعة حماية حقوق الحيوان «إن واي كلاس»، التي تتبنى حملة مقترحه بشأن منع الأحصنة في المدينة. ويعتقد الحوذيون في الحديقة إلى أن هذه الدفعات تعود إلى مسؤولين في العقارات، يرغبون في إعادة بناء تلك الإسطبلات في الجهة الغربية من منهاتن لتكون ناطحات سحاب.