رجال أعمال حجزوا صالات العرض كاملة

«رحلة أفريقيا على الجمال» يدعم الجمعيات الخيرية

جاب الرحالة أحمد القاسمي مختلف أنحاء العالم على جمال، ووصل إلى أبعد المناطق النائية، ورأى أكثر المشاهد الطبيعية سحراً، كما واجه أشرس الحيوانات وأعتى العواصف وواكب التقلبات المناخية بكافة أشكالها..

استقبلته القبائل البدائية بوجبات من اللبن والدم وتواصلت معه بلغة الإشارة وودعته برقصاتها الفلكلورية والغناء حول جماله، ليكمل طريقه إلى دبي، حيث حوّله مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث إلى إلى نجم سينمائي في الفيلم الوثائقي «رحلة افريقيا على الجمال» الذي بدأت عروضه في سينما «ريل» بدبي مول، بهدف دعم الأنشطة الإنسانية والخيرية لدار الأيتام في الشارقة، وجمعية متلازمة داون في دبي.

إعجاب

وحظي الفيلم في عرضه الخاص الذي أقيم، أول من أمس، في سينما «ريل» بدبي مول، بإعجاب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وعدد كبير من رجال الأعمال وممثلي وسائل الإعلام، حيث أشاد معاليه بحرص الرحالة أحمد القاسمي على رفع علمي كل من الإمارات واليمن خلال رحلته الأخيرة التي شملت شرق افريقيا واليمن وكينيا وموزمبيق وجنوب افريقيا.

وقطع خلالها 9500 كيلومتر خلال ثمانية أشهر، وقال: زيارة القاسمي لبعض القرى والقبائل البدائية كانت شيئاً ملفتاً وعملاً بطولياً جريئاً ورائعاً، لا سيما وإنه لا يتقن لغتهم ويتواصل معهم من خلال الإشارات.

وأضاف: أدهشتني ردود أفعال بعض سكان القرى في جنوب افريقيا لدى رؤيتهم جمال القاسمي، حيث إنه لم يسبق لهم رؤية الجمال من قبل، ولكنهم كانوا يهتفون ابتهاجاً بها.

قرارات مصيرية

ومن جانبه أوضح عوض بن مجرن، رئيس فريق رحالة الإمارات، أن نجاح رحلة القاسمي ما كان ليكون بهذه الصورة المتكاملة لولا مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الذي واكبه خلال الرحلة وأحاطه بالدعم المادي والمعنوي والعناية الطبية، وقال: تنفيذ أحمد القاسمي للمرحلة الرابعة والأخيرة من رحلته التاريخية على الجمال، كانت مجازفة كبيرة.

لا سيما وان المعلومات حول الطرُق التي كان من المفترض أن يسلكها كانت قليلة جداً، وقد اضطر في أحيان كثيرة إلى اتخاذ قرارات مصيرية صعبة، فعلى سبيل المثال، تواجد ذات ليلة في منطقة صراع حامية بين قبيلتين، وقد حذره بعض الأشخاص من المرور نظراً لخطورة الموقف ولكنه مضى متوكلاً على الله حتى لا يكون فريسة للضباع والأسود.

وتابع: تحويل مغامرة القاسمي إلى فيلم سينمائي ذي أهداف إنسانية بحتة، لم يكن أمراً سهلاً لأننا أردنا اختصار أهم المراحل واللحظات وتقديم المعرفة للمشاهدين بأسلوب احترافي.

نجم سينمائي

أما الرحالة أحمد القاسمي فقد وقف أمام عدسات المصورين بخجل كبير، لأنه لم يعتد على أجواء الشهرة ولم يخطر بباله يوماً أن يصل إلى شاشات السينما، وقال: ما إن تم الإعلان عن عرض سينما «ريل» بدبي مول« للفيلم الوثائقي »رحلة افريقيا على الجمال، حتى قام رجال وسيدات أعمال بحجز صالات العروض كاملة ليتمكن طلبة المدارس من الاطلاع على تجربتي، وهذا أثلج صدري كثيراً وفاق توقعاتي.

لأنني قمت بهذه الرحلة التاريخية بهدف التواصل مع الطبيعة ولأبرهن أيضاً على قدرة العرب على تحقيق إنجازات قياسية غير مسبوقة في مجال الترحال الذي قلما يتجرأ أحد على خوضه، وكم هو جميل أن يتعلم الصغار أن الحياة ليست روتيناً وهموماً ومسؤوليات بل تأمل يبهج النفس ويعزز قناعة الإنسان ورضاه بما قسمه الله له.

 

مشهد مؤثر

 

يلقي الفيلم «رحلة افريقيا على الجمال» الضوء على الأزمات الصحية التي تعرضت لها جمال القاسمي بسبب أنواع معينة من الذباب والحشرات السامة في افريقيا، حيث كانت الجمال ترمي بنفسها على الأرض وتلطم رأسها بقوة على الرمال في مشهد مؤثر، ما يدفع القاسمي إلى محاولة التخفيف عنها من خلال غسلها بالماء البارد والتهوية عليها باستخدام ملابسه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات