على نغمات موسيقى آلة الفلوت التي ملأت جنبات المكان ظهر الفنان صانع الفخار الايرلندي مايكل رايس الى الحضور المتواجدين في بهو الفندق، وهو يصنع الفخار، بحيث كان هناك تناغم بين الموسيقى وعملية صناعة الفخار جعل المشهد أكثر من اعتيادي، وحوله من صناعة وموسيقى إلى لوحة فنية إبداعية في توليفة رائعة.
أنغام ومهارات
يتفنن صانع الفخار في وضع بصماته ويتألق في صناعة الفخار الذي يطاوعه تحت أنغام الموسيقى، حيث يلف يديه حول عجين الفخار، ويدير الآلة برجليه ليجعل من خامة طينية صلبة الى خامة لينة، مستخدماً فيها صلصالا من الرمال الإماراتية.
كما استعرض الفنان مهاراته الفنية في تشكيل الفخار، ونجح في تحويل عجينة إلى قطعة فنية مميزة أبهرت الحضور، وكانت تجربة حية ومثيرة لمراحل صناعة الفخار تابعها الحضور والضيوف بشغف كبير.
كان ذلك ضمن المعرض الفني الثاني للفنان المقيم مبدع فن الخزف والفخار مايكل رايس بابتكاره قطعة فنية فريدة على انغام عازف الفلوت المنفرد رولان برايس في استضافة فندق بولمان سيتي سنتر في دبي، حيث امتزجت صناعة الفخار التقليدية بأنغام الموسيقى الكلاسيكية.
أعمال الفنان
تتركز أعمال مايكل رايس الفنية في صناعة الخزف، التي تعد واحدة من أقدم أشكال الفنون، ويحرص على جعل القطع الخزفية في أعماله ذات طابع معاصر، فهو يعمل على خلق قطعة جمالية عصرية باستخدام وسيلة قديمة، وتم عرض مجموعة من أعمال الفنان في بهو الفندق، ويستمر معرض الفنان المقيم في فندق بولمان حتى 20 يونيو بشراكة مع مركز دبي العالمي للفنون.
الفخار الإماراتي
صناعة الفخار من أقدم الصناعات التقليدية في الإمارات، فهي تشكل رابطاً بين الإنسان الإماراتي المعاصر، وتلك الحقب الطويلة في الماضي، وتكشف تطور الإنسان وتقدمه، وتزود الباحثين بالكثير من المعلومات التاريخية عن التتابع التاريخي لحضارات الإمارات القديمة، وصناعة الفخار تعتبر من أقدم وأبقى مآثر الإنسان الحضارية، وقد تم اكتشاف الفخار لأول مرة في دولة الإمارات من قبل البعثة الدنماركية في أواخر الخمسينات.
