تشهد الأسواق العراقية الشعبية هذه الأيام اكتظاظاً بالمتسوقين وخاصة من النساء لشراء متطلبات ولوازم إحياء ليلة زكريا، التي تصادف أول يوم أحد من شهر شعبان من كل عام، وترجع عادات وتقاليد طقوس زكريا المتوارثة من زمن بعيد إلى قصة النبي زكريا عليه السلام، الذي استجاب الله لدعائه ورزقه طفلاً من زوجة عاقر، وهو في التسعين من العمر، فأضحت تقليداً لدى النساء اللاتي لم ينجبن أو من لم يرزقن بالذكور من الأبناء أو حتى لتحقيق أي أمنية أخرى ، أملا في أن يستجيب الله لما يتمنين، من خلال إحياء هذه الليلة، وفي إحدى الأسواق الشعبية، التي تقع بجانب الكرخ، كان هناك حضور كبير لنسوة جئن لشراء لوازم إحياء ليلة زكريا. ولا يخفي الباعة في سوق الشورجة وسط بغداد، وهو من أقدم الأسواق الشعبية في العراق وأكبرها سعادة في هذه الأيام، حيث تزداد عمليات بيع مختلف المواد، التي تتطلبها هذه المناسبة كالطبول والجرار المصنوعة من الفخار، التي أصبحت من التراث، فضلاً عن المكسرات والحلويات والشموع ومختلف الهدايا التي تقدم للصغار. وتستعد الكثير من العائلات العراقية وعلى مختلف طوائفها ومذاهبها لاحياء هذه المناسبة، التي يجدون فيها فرصة لتجمع الأهل والأقارب والمعارف، الذين اعتادوا الاجتماع لإحياء ليلة زكريا.