نحو 25 شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة تواجدوا أمس، في فندق جميرا بيتش بدبي، بهدف تعلم لغة عالمية لا تقوم على الحديث، وإنما المشاعر والإحساس بالجمال والخيال الواسع، الذي يقود إلى الإبداع والوصول إلى أرقى أشكال التواصل مع الآخرين، حيث قرروا الابتعاد عن وظائفهم المهمة ساعتين من الزمن، وحضور دورة «إنارة المستقبل»، التي تحظى برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وذلك للدخول إلى عالم التصوير، والتعرف إلى فوائد الكاميرا النفسية والمعنوية والجمالية.

دعم متواصل

بتوجيهات سامية من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نظم استوديو زعبيل دورة في التصوير الفوتوغرافي لمجموعة من أبرز ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة، كانت بمثابة البوابة لعالم الصورة وفنون التقاطها، وفي هذا الإطار تقول رانيا الأطرش، المديرة التنفيذية لاستوديو زعبيل: تأتي هذه الدورة في إطار الدعم المتواصل واللامحدود من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لذوي الاحتياجات الخاصة، وحرصه على تمكينهم من المشاركة في كل الفعاليات محلياً وإقليمياً وعالمياً، وتحفيزهم على التميز والتفوق مثل نظرائهم الأسوياء، وقد اخترنا ذوي الإعاقات الحركية للمشاركة في هذه الدورة، حتى يحققوا أكبر استفادة ممكنة ورشات العمل والتفاعل مع المحاضرات النظرية والتطبيقية.

تدريب عملي

وتابعت: حصل كل مشارك في الدورة على كاميرا من نوع «كانون»، تتميز بشاشة تعمل باللمس، وهي تناسب المبتدئين وتمكنهم من التقاط صور جيدة، كما تعرفوا عن قرب إلى مكونات الكاميرا وأجزائها وكيفية عملها، إضافة إلى فن اقتناء الكاميرات والمعلومات الضرورية التي يجب معرفتها قبل اتخاذ قرار الشراء.

تطوير

وحول الجدول الزمني المقرر لإقامة هذه الدورة، قالت الأطرش: تتماشى هذه الدورة مع حملة «مجتمعي مكان للجميع»، التي تعنى بدمج ذوي الإعاقة في المجتمع، وهي تترجم جميع المعاني الإنسانية وروح التواصل الإبداعية للحملة، وسنعمل على تنظيمها بين فترة وأخرى، بما يضمن تطوير مستوى المشاركين في التصوير.

خطوة أولى

أما المحاضر المصور يزن العمر، فقال: تقوم الدورة الأولى على تعليم ذوي الإعاقة أسس ومبادئ التصوير الضوئي، لينطلقوا بعدها إلى طريق الاحتراف، حيث يصبحون متمكنين من ترجمة ما يشاهدونه بأعينهم في صورة تلامس أفراد المجتمع.

واستطرد: الدورة بمثابة خطوة أولى لتهيئة ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في مسابقات التصوير المتنوعة التي تقام في الدولة، لأنها منابر شهرة للهواة والمحترفين على حد سواء، حيث تشحذهم بالأفكار والإرشادات الفنية، كما تجعلهم أكثر احتكاكاً بالمصورين العرب والأجانب من خلال ورش العمل المكثفة، وتطلق لهم العنان لاستعراض مهاراتهم، وتشجعهم على تطوير أدواتهم وتحقيق أحلامهم والانطلاق بمعارضهم الخاصة.

قيم اجتماعية

وتحدث حسين البلوشي، رئيس مجلس إدارة خدمة «البارجيل» المتخصصة في نقل ونشر الأخبار: نحن حريصون على نشر وترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية، التي تنادي بها قيمنا وغايتنا وتقاليدنا العريقة، عن طريق تعريف أفراد المجتمع بالخدمات والبرامج والأنشطة والفعاليات، التي تقدمها المؤسسات المختلفة، وسنعمل على تغطية أحداث هذه الدورة المهمة وإيصالها إلى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق أكبر أكبر فائدة.

مبدع

 

لمعت فكرة إقامة دورة "إنارة المستقبل" في رأس المبدع الإماراتي علي عيسى، الذي احترف التصوير والتقط آلاف الصور المهمة بسبب تواجده في المحافل المهمة والمؤتمرات والمعارض والملتقيات المحلية والدولية، وأســـــس لاحقاً استديو زعبــــيل، الذي يعد ذراعاً من أذرع مجموعة زعبيل للإعلام