إنها المرة الأولى التي يقام فيها معرض للسجاد الأفغاني المصنّع يدوياً، بعد أن شاركنا في آرت أبوظبي، وأيام التصميم في دبي، هكذا أوضحت صدف صافي مديرة العلاقات العامة في مشروع سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان.
والتي افتتحت المعرض المقام في منارة السعديات في أبوظبي، مساء أول من أمس وحتى أول يونيو المقبل، بحضور نجيب الله مجيدي سفير أفغانستان لدى الدولة وحرمه، والمصممة العالمية نورما كمالي، ومدير عام المشروع داؤود جبارخيل.
وقالت صدف صافي في حديثها لـ «البيان» إن المعرض يضم 12 سجادة، منفذة بواسطة 9 تصاميم بأحجام متفاوتة.
بالأبيض والأسود
أمام صالة العرض جلست سيدتان من أفغانستان تنسجان على نول يدوي كبير، سجادة جديدة، وهو ما يشكل افتتاحية للمعروضات التي طغى عليها اللونان الأبيض والأسود، عن هذا قالت نورما كمالي التي وضعت تصاميم أزياء العديد من نجمات السينما العالميات أمثال جينفر لوبيز، ومادونا وبيونسيه وغيرهن: السجاد الموجود في أفغانستان كله ملون، ومن هنا وضعت تصاميم جديدة، اخترت لها الأبيض والأسود.
وأشارت إلى انها عملت من قبل على تصميم السجاد، ولكنه كان مشروعاً محدوداً، عكس هذا المشروع، وأضافت أنها شعرت بسعادة لأنها وضعت تصاميم لسجاد تعمل عليه نساء من أفغانستان، وهو ما يوفر لهن الدعم الكبير. وكشفت بأنها ستضع تصاميم أخرى لهذا المشروع.
وقالت صافي: إن المشروع بدأ منذ عام 2010 برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان، بهدف إتاحة الفرصة أمام مختلف شرائح المجتمع الأفغاني للاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية التي يقدمها المشروع وتشمل برامج التدريب المهني للراشدين، والبرنامج التعليمي للأطفال، بالإضافة إلى برنامج الرعاية الصحية المجانية.
تمكين المرأة
وقالت صافي: يبلغ الإنتاج السنوي للمشروع أكثر من 25 ألف متر مربع، من السجاد المنسوج يدوياً، ويوجد صالة عرض لهذه المنتجات في لندن.
وأوضحت أن سعر متر السجاد اليدوي في المعرض يبلغ 1500 دولار، بينما يبلغ السعر عادة 700 دولار للمتر، وأضافت: يعود السبب إلى أن السجاد المعروض من تصميم نورما كمالي.
وعن أهمية المشروع قال داؤود جبارخيل إن المشروع يتيح فرص عمل للسيدات الأفغانيات في المنزل دون عناء التنقل ويلعب بالتالي دوراً حيوياً في مكافحة البطالة في أفغانستان، والتي بلغت معادلاتها 65%.
وأكد على أن المشروع يعد نموذجاً لمشروعات التنمية المستدامة في أفغانستان، حيث إن 90% من العاملات بالمشروع من النساء، 30% منهن من الأرامل. وقال: يوفر المشروع دخلاً يومياً للعاملين به يفوق متوسط دخل الفرد في أفغانستان، ويؤمن هذا الدخل جزءاً كبيراً من الاحتياجات الأساسية للأسرة الأفغانية، ويمكن المرأة الأفغانية من العيش وأسرتها بكرامة.
تميز
يسهم مشروع سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد، لصناعة السجاد اليدوي، في تعزيز التنمية المجتمعية المستدامة من خلال تمكين أكثر من 4000 حرفية متخصصة في إنتاج السجاد اليدوي الأفغاني، ومنذ تأسيسه في العام 2010 برز المشروع كواحدة من المؤسسات المتميزة في هذا المجال وحصد العديد من الجوائز.

