ينظم «مشروع فاطمة بنت محمد بن زايد» اعتباراً من اليوم في منارة السعديات ولمدة أسبوع معرضاً لاثنتي عشرة سجادة أفغانية مستوحاة من الفن الحديث أطلق عليها «النسيج لمستقبل أكثر إشراقاً»، وتعتبر جميع القطع مستوحاة من أعمال الفنانة والمصممة العالمية نورما كمالي التي لها تاريخ عريق في عالم التصميم والفنون امتد لأكثر من خمسة وأربعين عاماً، وقد حيكت بأنامل نسائية تم تأهيلها ضمن مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد وتم التنفيذ بمنتهى الإتقان والحرفية في هذه المهنة العريقة التي تشتهر بها أفغانستان.
مبادرة
وقال مايواند جبارخيل المدير التنفيذي لـ«مشروع فاطمة بنت محمد بن زايد» إنه تم نسج هذه المجموعة يدوياً من خلال المبادرة وكل سجادة فيه قطعة فنية لن تتكرر وإن ما يميزها عن باقي أنواع السجاد أنها تنتمي الى مدارس الفن الحديث، وتتناسب مع جميع الأذواق لاحتوائها على أشكال تجريدية متناغمة ومتضادة في الوقت نفسه، مشيرا إلى أن السجادة الواحدة ذات المقاس 3 أمتار في مترين تستغرق وقتاً يمتد من أربعة إلى ستة أشهر وذلك حسب نوع الغرزة ونوع الصوف ونوع النقش المستخدم، حيث يغلب على السجاد الأفغاني الذوق التقليدي لكن هذه المجموعة خرجت عن ذلك، مؤكدا أن مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف الأفغاني وفرت فرص عمل في مجال صناعة السجاد بالمنازل من دون تحمل السيدات عناء التنقل.
تطوير
وأضاف أن المبادرة ساهمت أيضاً في تطوير صناعة السجاد اليدوي الذي يشكل حالياً نحو عشرين في المائة من الناتج المحلي في أفغانستان.
وأوضح أن جودة المنتج والمواد الخام المستخدمة فيه من أصواف وألوان طبيعية خالصة ساهمت بشكل فعال في زيادة إقبال المستهلكين على اقتناء منتج فني عالي الجودة من خلال حجز طلباتهم، وقال إن ذلك شجع على افتتاح فرع في العاصمة البريطانية، إضافة الى فرع دبي ومع الخبرة التي اكتسبها العاملون في هذا المجال أصبحوا ينتجون سجاداً رائع الجمال ينتمي إلى مدارس الفن التشكيلي الحديث، ما أدى الى تميز هذا المنتج وإيجاد فرص واسعة في الأسواق العالمية الكبرى كالسوق الأميركية والسوق الأوروبية والخليجية على حد سواء.
مشاركة
ذكرت صدف صافي مديرة العلاقات العامة لمشروع فاطمة بنت محمد بن زايد، أن المشروع شارك ضمن أكثر من 1200 عارض في معرض دومتكس هانوفر 2013 بألمانيا الذي يعد أبرز وأكبر معرض على المستوى العالمي في مجال السجاد والأرضيات.
وأشارت إلى أن المشاركة تمت من خلال التنفيذ اليدوي للسجاد الأفغاني في المسابقة الدولية لتصميم السجاد، حيث تم نسج التصميمات المتنافسة في افغانستان من خلال المشروع لتطوير الريف الأفغاني، مؤكدة أن هذه المشاركة ليست الأولى لـ«مشروع فاطمة بنت محمد بن زايد» الذي شارك في العديد من المعارض الدولية.