أفاق الوسط الفني والجمهور العربي صباح أمس، على خبر رحيل المخرج السينمائي المصري مدحت السباعي (65 عاماً)، والذي قضى أيامه الأخيرة على أسرة مستشفى الأنجلو بميدان رمسيس التي دخلها إثر تعرضه لوعكة صحية ألمت به، اضطرته إلى البقاء في المستشفى مدة شهرين، ليتم دفن المخرج الراحل عصر أمس، بعد أن صلى عليه في مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين بالقاهرة.

ورغم رحيل السباعي بجسده عن دنيانا، إلا أن ما خلفه من تراث سينمائي وأعمال درامية ناجحة، ستظل شاهدة على بصماته التي تركها في عالم السينما المصرية التي لن تنسى ملامح وجهه الباسم.

حيث كان المخرج الراحل قد رفد السينما المصرية بمجموعة كبيرة من الأفلام التي لا تزال مشاهدها مخزنة في ذاكرة الجمهور وعشاق السينما، فخلال مسيرته قام السباعي بتأليف عدد كبير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، أبرزها «قاتل ما قتلش حد» و«البريء» و«ميراث الغضب» و«قيدت ضد مجهول»، الذي أخرجه في بداية مسيرته المهنية عام 1981، و«فقراء لا يدخلون الجنة» و«امراة آيلة للسقوط» (1992) وقد كتبهما وأخرجهما بنفسه، إلى جانب مجموعة أخرى من أبرزها «الجريح» و«حارة الجوهري» و«العميل رقم 13».

فيما كان للدراما التلفزيونية نصيب جيد من مسيرة السباعي الذي أخرج مسلسل «قضية نسب»، كما تولى تأليف وإخراج مسلسل «نظرية الجوافة» بطولة إلهام شاهين، والذي يعد آخر أعماله التلفزيونية، وعرض في رمضان الماضي.

السباعي، الذي نعاه محبوه وعشاق أعماله السينمائية والتلفزيونية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، من مواليد أغسطس 1949، وهو والد الممثلة ناهد السباعي وزوج المنتجة ناهد فريد شوقي ابنة الممثل الراحل فريد شوقي. وعلى الرغم مما قدمه السباعي للساحة الفنية من أعمال وجهد، لا أنه قوبل بجحود فني واضح، خلال فترة تواجده في غرفة العناية المركزة بمستشفى الأنجلو، والتي امتدت لنحو شهرين، حيث لم يزره من زملائه الفنانين إلا عدد قليل جداً، كان آخرهم المخرج عمر عبد العزيز.