افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، المعرض الدولي للتصوير الضوئي «أنا والآخر»، المقام في متحف الشارقة للفنون بمنطقة الشويهين، بتنظيم من إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام، حيث يأتي المعرض الذي تستمر فعالياته حتى 21 يونيو المقبل، في إطار مواصلة لاحتفالات الشارقة الشارقة عاصمة الثقافة الاسلامية 2014، وحضر الافتتاح عدد كبير من المسؤولين والأكاديميين والفنانين.

وقام صاحب السمو حاكم الشارقة بعد الافتتاح بجولة شملت كافة أرجاء المعرض وردهاته، تفقد فيها الأعمال الفنية المعروضة، ورافق صاحب السمو حاكم الشارقة في جولته كل من الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني المستشار بمكتب سمو الحاكم والشيخ عصام بن صقر القاسمي المستشار بمكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن صقر القاسمي، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام، وعلي بن سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة، ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري، وهشام المظلوم مدير ادارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام.

قضايا إنسانية

الأعمال التي حملتها جدران المعرض، عالجت في عمومها عدداً من القضايا الإنسانية والاجتماعية، حيث مثلت هذه الأعمال نتاج ابداعات 30 فنانا ينتمون لـ 26 دولة من بينها الإمارات، في حين وصل عدد الصور المعروضة إلى 197 عملاً فنيا، تم توزيعها على 5 مجموعات، تضمنت في معناها الالتقاء مع الاخر وتقبل ثقافته المغايرة بما فيها الرؤية البصرية لصورة الحضارة الإسلامية والتي برزت جلية في المجموعة التي توثق تاريخ المسلمين في الصين والتي ابدعها المصور زوانج ووبين، فيما وقف المعرض عند الرؤية البصرية الغربية ومحتواها الدلالي تجاه الحضارة الاسلامية في مساحة من الحوار الإنساني الذي تألق في فضاءات المعرض.

مجموعات خمس

مجموعات المعرض الخمسة التي قام بانتقاء أعمالها جاسم العوضي وكولن جي رينيه، تقلبت بين مواضيع عدة مثل البناء وإعادة البناء ومشاهد طبيعية ومكانة المرأة في العالم الإسلامي، وتوثيق لرحلات مجموعات شبابية، فضلا عن موضوع الهوية وتأثير العولمة عليها، الى جانب أعمال أخرى تحاكي الوجود الإنساني والرغبات والنقد الاجتماعي.

واتصفت الأعمال المعروضة بقدرتها على المزج بين حالة التذوق للمشهد العام، والغوص في عوالم من الإشكاليات والقضايا الإنسانية والأمكنة التي تعكسها مجموعة الصور التي تمتلك القدرة على جذب المهتمين في التصوير الفوتوغرافي المعاصر. ليبدو المعرض فرصة للاطلاع على الرؤية البصرية الغربية ودلالاتها المختلفة.

في المعرض الذي تقيم إدارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام على هامشه مجموعة من الندوات وورش العمل، برزت مجموعة آلاء ادريس، والتي جاءت تحت عنوان «الجن السبعة من الامارات المتصالحة»، والتي حاولت فيها تصور أشكال الجن التي بنيت على مجموعة من الخرافات وشكلتها التقلبات التي شهدتها الثقافة المحلية، ليبدو عملها استكشافاً لموضوعات متنوعة في الأفكار الاجتماعية.