تناولت رسالة لنيل الماجستير أهمية المتاحف كونها أحد عوامل الجذب السياحي الرئيسية، حيث تضم العديد من المقتنيات الفنية التي تعتبر شاهداً على النهضة التراثية والحضارية التي مرت بها الدولة، مطالبة بضرورة إنشاء متحف وطني للإعلام. وقالت الباحثة علياء الياسي مديرة إدارة الاتصال الحكومي بالمجلس الوطني للإعلام، إن فكرة إنشاء متحف وطني للإعلام، التي تضمنتها رسالتها جاءت بعد اطلاعها على أفضل الممارسات في عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال. كما تعد هذه المتاحف وسيلة ثقافية تتحقق من خلالها فوائد كثيرة مثل توثيق العلاقة بين الإنسان ومجتمعه، مما يسهم في تحقيق الانتماء إلى البلد وتحديد مكانة الدولة حضارياً ودولياً، إضافة إلى أن المتاحف هي مصدر للثقافة الجمالية، وتشكل محتويات المتاحف لغة عالمية يمكن لكل الشعوب قراءتها والاطلاع عليها.

وأضافت أن الهدف من الفكرة يأتي انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ الهوية الوطنية ودعماً لمكانة الدولة الرائدة والسباقة في مختلف المجالات وإبراز الإنجازات التي حققتها الدولة. وقارنت الباحثة دراستها بالمتحف الوطني للإعلام البريطاني الذي يؤرخ لمختلف وسائل الإعلام.وأوضحت أن فكرة الدراسة التي قامت بتسجيلها في إدارة حقوق النشر بوزارة الاقتصاد تنبع من أهمية دور وسائل الإعلام في رصد التطور التاريخي لدولة الإمارات، خاصة وأن المحتوى الإعلامي يؤرشف لمواد لم تتناولها كتب التاريخ الحديث. وذكرت أن المتحف سيكون واجهة تعليمية لطلاب العلم، بالإضافة إلى توثيق تاريخ الإعلام في الإمارات والتعريف بمختلف وسائل الإعلام والإصدارات في الدولة.يذكر أن المتحف الوطني للإعلام يحمل رسائل ثقافية وتعليمية وتاريخية يقدم من خلالها تاريخ الإمارات وثقافتها للأجيال الشابة من المواطنين والمقيمين والزائرين بما يرسخ قيم الهوية والانتماء لدولتنا الفتية.ويعد المتحف وجهة تعليمية لطلاب المدارس والجامعات ومركزاً لترسيخ الهوية الوطنية لأبناء الإمارات وقبلة سياحية للمقيمين والزائرين، حيث تدور أهدافه حول توثيق تاريخ الإعلام الإماراتي.