يعكس حفل «في بال التاريخ.. شعر ونغم»، والذي تحييه الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة مساء غد في منارة السعديات، روح متحف لوفر أبوظبي.
هذا ما أكدته حصة الظاهري خلال لقاء الطاولة المستديرة الذي جمعها بممثلي وسائل الإعلام المحلية، صباح أمس، في منارة السعديات في أبوظبي، بحضور الفنانة جاهدة وهبة التي أعلنت أنها ستطرح ألبومها «شهد» بعد الحفل مباشرة. وقالت: سيضم الألبوم العديد من الأغاني التي سأقدمها في الحفل.
قصائد عالمية
اعتبرت جاهدة وهبة أن الغناء في منارة السعديات يستقطب التراث والأصالة التي تضيء الحضارات، ما يحفز الفنان إلى تقديم أفضل ما عنده. متماهياً مع روح المكان. وأوضحت: حرصت أن أقدم برنامجاً يشبه هذا المكان، مثلما حرصت على أن أغرف من مكتبة الأدب والتراث والسفر من حضارات مختلفة وأزمنة مختلفة.
وأضافت: «في الحفل سأغني قصائد لشعراء مثل طاغور، وجلال الدين الرومي، وسافو وهي أول شاعرة عند الإغريق، ومن أشعار الولادة بنت المستكفي، ولوركا الإسباني، ومحمود درويش، إلى جانب أغنيات لمحمد عبدالوهاب وأم كلثوم. ونصوص من روسيا، وأشارت إلى أنها ستقدم بعضاً من هذه الأغاني باليونانية والإيطالية والإسبانية، والسريانية والأمازيغية.
احتفاء بالتاريخ
حصة الظاهري مدير المشاريع في متحف لوفر أبوظبي، قالت: «من عصور قبل الميلاد، إلى العصر الجديد هي فكرة متحف لوفر أبوظبي، وعلى هذا الأساس وضعت جاهدة برنامجها الغنائي»، وأضافت: «على هذا الأساس أيضاً تقوم فكرة الحوارات المليئة بمضمون فني يتناسب واللوفر».
وأشارت الظاهري إلى أن هذا الحوار هو الأخير ببرنامج العام، وأوضحت سنتابع البرنامج مستقبلاً بذات الإطار وهو التعريف بالقطع الموجودة في لوفر أبوظبي.
وإقامة هذه الحوارات في جامعات الدولة في دبي والشارقة والعين. مشددة على مسألة التركيز على طلاب الجامعة لما لديهم من فرصة أن يكون فعالين مستقبلاً في متحف لوفر أبوظبي.
مفهوم إنساني
قبل الحفل الذي ستحييه الفنانة جاهدة وهبة، سيناقش كل من الروائي واسيني الأعرج، وجان فرنسوا شارنير، المدير العلمي لوكالة متاحف فرنسا، وهارفي بارباري المدير العام لمتحف اللوفر، تاريخ المفهوم الإنساني للعالمية، وسيكشف في هذا الحوار عن أبوالهول الإغريقي وهو أحد مقتنيات اللوفر أبوظبي.
مجلة فرنسية: المتحف يجسد التعايش المشترك بين الثقافات
اعتبرت مجلة فرنسية أن متحف لوفر -أبوظبي يجسد قيم التعايش المشترك بين الثقافتين العربية والغربية.
وأكدت مجلة «فالير أكتيويل» الفرنسية في تقرير مطول للكاتب سيسول برونو أن المتحف يعكس روح الانفتاح والتسامح في أبوظبي حيال الديانات الأخرى، وأن جزيرة السعديات تعد مركز استقطاب للمتاحف الوطنية والأجنبية.
ونوه برونو إلى أن متحف «لوفر أبوظبي، الذي افتتحه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في 29 إبريل الماضي.
وفتح أبوابه للزوار بدءاً من 2 مايو الجاري، يكشف لزائريه من خلال تشكيلة تضم 160 عملاً فنياً عن المجموعات القادمة التي سيضمها المتحف إلى مقتنياته خاصة، ما يسلط الضوء على الروح السائدة التي تعمل على تنشيط تلك المؤسسة التي لم يسبق لها مثيل، مجددة المفهوم التقليدي لهذا المتحف والاستعراض المألوف للأعمال الفنية وفقاً لعاملي الجغرافيا والتاريخ.
وعادت المجلة بالذاكرة إلى الخطوات الأولى لقيام هذا المشروع العظيم على أرض الإمارات.
