تجاوزت فاتورة إطلاق دار شانيل، أول من أمس، لمجموعتها «كروز» 2014 - 2015، بدبي 2.5 مليون دولار، ولا عجب في ذلك وهي التي أقامت احتفالها الضخم على جزيرة تبعد 650 مترا من شارع شاطئ الجميرا، وبحضور قرابة 1800 شخص، تم نقلهم على متن 25 قارباً خشبياً من الشاطئ إلى الجزيرة العربية الطراز والساحرة التصميم، حيث كانت ترتدي رمالها عباءة من الشموع، فضلاً عن خيام الضيافة ومشاعل النار الأنيقة المنتشرة في أرجاء المكان، وما إن غابت الشمس حتى انطلق عرض أزياء المبدع كارل لاغرفيلد، في قاعة أقل ما قد يُقال عنها فاخرة، توزع الجمهور في مجالسها العربية ذات الأرضيات الرملية الناعمة وأشجار النخيل العملاقة والجدران المرصعة بشعار شانيل.
70 ألف درهم
تبخترت أكثر من 20 عارضة أمام الأثرياء وصناع الموضة والشخصيات الهامة، وكانت كل واحدة منهن أشبه بأميرة شرقية، ويعود الفضل في ذلك إلى الماكياج وتسريحات الشعر التي حولت ملامحهن الأوروبية إلى ملامح عربية أصيلة، وفي هذا الإطار التقينا وضاح الكيلاني، صاحب وكالة «ديسنج» للصالونات، لمعرفة أسرار جمال عارضات شانيل، لا سيما وإن شانيل كانت قد حجزت صالون ديسنج في فندق بارك حياة دبي، بالكامل لمدة 3 أيام لـ120 من موظفيها بالإضافة إلى العارضات، وقال: طُلب منا تنفيذ أنواع معينة من المكياج يعد الكحل العربي جزءاً أساسياً فيها، كما تنوعت تسريحات الشعر بين تسريحات باريسية، و«الفري لوك» و« الميسي لوك» بالإضافة إلى رفع الشعر.
وعن كلفة جاذبية إطلالاتهن، قال الكيلاني: بلغت فاتورة جمال العارضات وموظفي شانيل نحو 70 ألف درهم في اليوم الواحد، حيث كان الصالون مخصصاً لهم فقط، ما اضطرنا إلى الاعتذار إلى زبائننا الآخرين وتوجيههم إلى فروعنا الأخرى.
برج خليفة
وبالإضافة إلى الماكياج وتسريحات الشعر، ركز المصمم كارل لاغرفيلد الملقب بـ«قيصر الموضة»، على استخدام اللون الذهبي والأبيض والأسود إلى جانب الألوان المرحة، كما دمج «الشروال» و«الكوفية» و«الشماغ» في أحدث تصميماته، فيما حملت أخذت تطريزات بعض القطع شكل برج خليفة.
الأكثر مرحاً
وكانت السترات القصيرة وذات الأكمام الطويلة، وحقيبة شانيل «بوي» ذات الألوان المتعددة، و«البروش» الذي أخذ شكل الهلال وزين تسريحات شعر العارضات، هي الأكثر لفتاً للأنظار، بينما كانت مرور ابن كارل لاغرفيلد «هادسون» بالدشداشة أو «الكندورة» التقليدية وقلادة اللؤلؤ الطويلة، هو الجانب الأكثر مرحاً خلال العرض.
إكسسوارات
أما إكسسوارات العارضات فكانت استثنائية وتحمل لمسات من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند، حيث اشتملت معظم التصميمات على حبات لؤلؤ متفاوتة الأحجام، فضلاً عن الأسوار المعدنية والخرزية الكلاسيكية العريضة، وحقائب اليد المستوحاة من عبوات المياه البلاستيكية.
تحضيرات غامضة
تم التحضير للحدث بأسلوب غامض ودقة عالية، حيث تم تسليم الدعوات إلى أصحابها باليد، كما طُلب منهم إبرازها في يوم العرض للدخول، وليس هذا وحسب، بل طُلب من بعض الصحافيين إرسال نماذج من تقاريرهم المنشورة عبر البريد الإلكتروني ليطلع عليها فريق خاص من شانيل، تمهيداً لمقابلة كارل لاغرفيلد لدقائق.


