في الحياة نماذج نجاحٍ عديدة، نجدها أمامنا ونلاحظ الفروقات السطحية والجوهرية بينها، وتأثير ذلك على سيرورتها وسمعتها واستمرارها في العمل على تحقيق أهدافها.

هناك عقول تحترف نسخ النماذج الناجحة وتقديمها كما هي، دون أية تعديلات أو ابتكارات! لكنهم يعترفون أمام الجميع بأن إنجازاتهم مجرّد «نسخ» من إنجازاتٍ أخرى، وأنهم لا يطمحون إلى أكثر من ذلك لأنهم لا يعتقدون أن قدراتهم تؤهلهم لأكثر من ذلك.

هناك عقول ترى النجاح أن تفعل ما يُطلب منك كما هو، بحيث تنفّذ إرادة عقولٍ أخرى، ولديها القدرة الكبيرة على قياس توقعات مديريهم وتقديم النتائج النموذجية المرضية.

لكنهم في حال وضعوا تحت استحقاقات تتطلّب بعض الارتجال والابتكار، نجدهم في غاية الارتباك والحيرة، إذ إنهم يفتقدون الحد الأدنى من الرؤية التي تتجاوز القوالب مُسبقة الصنع، هؤلاء ينفرون من عملية التفكير الإبداعي التي تستدعي المخيّلة الخصبة وإرادة الابتكار والتطوير.

وهناك في المقابل نوعية أخرى من العقول ترفض النسخ والتكرار والدوران في حلقاتٍ صنعها آخرون! هذه العقول لديها سرعة بديهة تسمح لها بقراءة التجارب الناجحة والفاشلة في مرحلةٍ ما، ثم تنتقل إلى فلسفة «فهم مسببات الأشياء»، بحيث تذهب بفهمها إلى عمق الأحداث منذ البداية وحتى اللحظة الراهنة.

 المرحلة اللاحقة هي مرحلة سباق الزمن في الربط بين خبرات الماضي وقدرات الحاضر والنماذج المستقبلية الفضُلى. في الغالب هذا النوع من العقول هو أكبر مموّل للشخصيات القيادية التي تتحلّى بمميزاتٍ ذهنيةٍ خاصة، تساعدها في الذهاب لمساحاتٍ جديدةٍ في الإنجاز لم يسبقهم إليها أحد.

العقول القيادية عقول تصنع فوارق حضارية مؤثرة لمجتمعاتها، كما لديها مَلَكة نقل عصارة الخبرة والتجربة وخصوصية الرؤية الإبداعية لأجيالٍ أخرى، كي تصنع لإنجازاتها استمرارية طويلة الأمد.

نحن في الجائزة جزء غير منفصل عن منظومة الجودة والتفوّق والعمل برؤية «الرقم 1» المُعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لم ولن نكون وحدنا في مجالنا، لكننا نقرأ المستقبل بشكلٍ مختلف ونطلب منه منحنا استحقاقاتنا بشكلٍ مختلفٍ أيضاً.

لقد أسعدتنا كثيراً الزيارة الرسمية لوكيل الأمين العام للاتصالات والإعلام لدى الأمم المتحدة، بيتر لانسكي - تيفينتال، لمقر الجائزة الأسبوع الماضي، حيث كشف لنا متابعته لمسيرة الجائزة والجديد الذي تقدّمه لصناعة الصورة، وأشاد بجهود الجائزة في تعزيز الإنسانية والسلام من خلال التصوير الضوئي، ودورها القيادي، متوقّعاً لها المزيد من المبادرات الفاعلة في رسالتها الإنسانية والاجتماعية. شهادة غاية في الأهمية من أحد مسؤولي الأمم المتحدة، ونعدكم بأن الأيام المقبلة تحمل المزيد من الأخبار السارة.

فلاش:

اختر نوعية عقلك.. تأكد أن الحياة لا تجبرك على نوعٍ معين.