حفلت الحلقتان التاسعة والعاشرة من "البيت"، البرنامج التلفزيوني الذي يُعنى بالشعر النبطي وينتجه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالكثير من الإثارة والمنافسة الشديدة بين المشاركين من الشعراء الذين تباروا بتقديم أبهى الصور الشعرية وأجملها وأبلغها، حيث تدفقت آلاف التغريدات على الموقع المخصص لاستقبال مشاركات الجمهور عبر صفحة البرنامج في موقع تويتر منذ اللحظة الأولى التي عرض فيها شطرا البيت، في الوقت اعتلت فيه أفضل المشاركات الشاشة الذهبية أكثر من مرة.

خاصة وأن موضوع الحلقتين قد تم اختيارهما بعناية لاستقطاب أكبر عدد من المشاركات من جانب عشاق الشعر وأصحاب الحكمة والبلاغة. فيما، تواصل الاهتمام بالبرنامج من جانب شريحة واسعة من الجمهور عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد متابعي البرنامج على صفحة تويتر ٦٥ ألفا في الوقت الذي بلغت فيه المتابعة عبر صفحات يوتيوب وانستغرام وفيسبوك اعداداً متزايدة هي الأخرى، خاصة في الحلقات الأخيرة.

مواهب جديدة

وعن ذلك يقول الشاعر الإماراتي محمد المر، أحد أعضاء لجنة التحكيم في البرنامج :لاحظنا تضاعف أعداد المشاركين والمتابعين بشكل مطرد ما جعل المسؤولية أكبر بالنسبة إلينا.

وفي الحقيقة، فإن نجاح البرنامج والشعبية غير المعهودة التي يحظى بها تعود لعدة عوامل أولها كون فكرته تقوم على الابداع، ما أوجد المنصة لإبراز أسماء جديدة واكتشاف مواهب جديدة في مجال الشعر النبطي وبالتالي تقديم الفرصة المتميزة لهم لإثبات أنفسهم. ويتمثل العامل الآخر في بساطة المشاركة إذ يستطيع الجميع من أي مكان وفي أي وقت المشاركة من خلال إرسال تغريدات تويتر بواسطة مختلف الوسائط مثل الهواتف المتحركة.

ولعل العامل الثالث يتمثل في المصداقية، فالبرنامج يبث على الهواء مباشرة والتفاعل مباشر وعملية الاختيار يشاهدها الجميع و تتم بحيادية مطلقة لأن الأسماء مجهولة وما يتم عرضه على الشاشات الذهبية هي للمشاركات فقط.

حديث الجميع

ويشير الشاعر مدغم أبوشيبة من المملكة العربية السعودية وأحد أعضاء لجنة التحكيم، إلى أن برنامج البيت بات حديث الجميع لأنه كسر الروتين فاختصر على الجميع المال والوقت والجهد المطلوب للمشاركة فيه.

ويضيف : اعتاد الناس على سماع قصيدة كاملة من الشعر النبطي، لذلك فإن التحدي الأكبر يتمثل في المشاركة بشطر واحد فقط لإكمال شطر المسابقة. وفي الحقيقة، فإن الأفكار الجديدة تحتاج إلى بعض الوقت ليستوعبها الجمهور، ولكن برنامج البيت، على الرغم من إنه فكرة جديدة بالكامل، فقد حقق تفاعلاً سريعاً وبنحو غير مسبوق .

تزامن

 

تزامنت الحلقتان التاسعة والعاشرة من برنامج "البيت" مع مشاركة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في عدة معارض وإطلاقه عدداً من الأنشطة والفعاليات التي تتماشى مع أهداف المركز وتطلعاته الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والتراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة والعمل على نقله بين الأجيال والتعريف به أمام جمهور واسع في المنطقة والعالم.