تعتبر مدينة باجامويو، وتعني حرفياً باللغة التنزانية المحلية «أطح قلبك»، المدينة الصغيرة الناعسة الواقعة على بعد 65 كيلومتراً شمال دار السلام، مرآة لتاريخ تنزانيا الثري ووجها من أوج العصور الذهبية، المرشد السياحي عبدالله اوليموينجا، خبر هذه المدينة ويتحدث عن أوج ازدهارها، وعن الحياة وألقها، ومظاهر النزوح والهجرة.

ازدهار

عرض بيع أطلال بـ100 مليون شلن؟ مازال عبدالله أوليموينجا لا يستطيع تجاوز منظر المنزل المعروض للبيع، حيث تتدلى الأشجار من النوافذ والطلاء المتساقط والسقف الهابط منذ فترة طويلة. ويقول المرشد، «لقد رفضت المالكة (العرض)».

السيدة من الواضح انها تواصل طلب عرض اكبر، عرض يساوي اكثر من نحو 60 الف دولار مقابل ملكية كهذه. على بعد 15 كيلومترا جنوبا، يرمي المستثمرون الصينيون إلى بناء ما سيكون أكبر ميناء أفريقي. وسوف تأتي سنويا نحو 20 مليون حاوية تحتوي على معادن خام من زامبيا وزيمبابوي والكونغو.

العصر الذهبي

وعلى مدار القرون كانت البضائع عبارة عن عاج وعبيد. وفي القرن التاسع عشر، كانت طرق القوافل من منطقة البحيرات العظمى تنتهي في باجامويو. ما يتبقى هو مبنى لايوصف في نهاية طريق قذر. وفي متحف صغير هناك يوجد مفردات من الخزف الصيني والعملات المعدنية وخواتم فضية معروضة.

قوافل تاريخية

والغرض من طريق القوافل الممتد على طول 1300 كيلومتر من بلدتي اوجيجي وكيجوما الداخليتين مساعدة باجامويو فى الحصول على اعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة (يونيسكو) كموقع تراث عالمي. على الأقل هذا هو أمل رئيس تنزانيا جاكايا كيكويتي . لقد نشأ في هذه المدينة التي لديها تاريخ زاخر.

جدران تاريخية

 

لا يأتي الكثير من السياح إلى باجامويو ويقودهم عبدالله المرشد إلى منزل الشاي العربي الذي تم تجديده وإلى المدرسة الألمانية وإلى بوما، وهو مبنى إدارة المقاطعة المهيب . واليوم يحيط به سياج خشبي وهو مغلق منذ عام 1995 لان أجزاء منه هبطت وهناك مبان اخرى تعود للعصر الاستعماري في حالة أسوأ.

المتبقي من مبنى الجمارك القليل من الجدران الخارجية. وكل ما تبقى من المستودع أساس خرساني وبعض الأعمدة الحديدية . وأمامه يفرغ الصيادون صيدهم من الزوارق الشراعية كما يفعلون منذ قرون.