افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس دائرة النقل، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومعالي أوغيلي فليبيتي، وزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية، الليلة قبل الماضية «مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان» - الاسم الجديد لمسرح نابليون الثالث - في قصر فونتينبلو في باريس، بعد سبعة أعوام من أشغال ترميمه، وقررت الحكومة الفرنسية إطلاق اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على المسرح التاريخي الذي يقع في ضاحية فونتينبلو الباريسية، كبادرة شكر وعرفان منها لدولة الإمارات العربية، ورئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لدور سموه الكبير في إعادة الروح لهذه المعلمة التاريخية التي تعود إلى القرن الثامن عشر، والاهتمام الذي يوليه سموه لرعاية الثقافة وصون التراث في العالم.

حضر الحفل محمد مير عبدالله الرئيسي، سفير الدولة لدى فرنسا، ونيكول كلين، محافظة إقليم السين والمارن الفرنسي، وفريديريك فاليتو، عمدة مدينة فونتينبلو، إضافة إلى نخبة من السياسيين والاقتصاديين والفاعلين الثقافيين وخبراء المعالم التاريخية في فرنسا.

وأعرب معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، في كلمة ألقاها نيابة عن صاحب السمو رئيس الدولة، عن فخره بهذا المسرح الذي يتجاوز سحره حدود المكان، ويحمل اسم سموه.

ونقل معاليه تحيات صاحب السمو رئيس الدولة إلى المشاركين في افتتاح المسرح، مقدماً شكره للحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس فرانسوا هولاند، على إطلاقها اسم سموه على هذا المسرح التاريخي، وقال معاليه: إن أعمال الترميم أعادت إلى المبنى التاريخي بريقه الأصلي، بفضل التعاون الذي جمع حكومتي دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، مؤكداً أن هذا التعاون يسلط الضوء على عمق العلاقات التي تربط البلدين، والقيم المشتركة التي تجمعهما، خاصة في مجال صون الموروث الثقافي والحفاظ عليه، وأضاف سموه: أن هذا المشروع يعد شاهداً يروي تاريخ القصر ذي البناء الرائع للزوار في القرن الحادي والعشرين، ويؤكد أهمية القيام بأعمال الترميم، وفق منهجية علمية متقدمة، والتعرف إلى البراعة الفنية الراقية التي اتسم بها القرن التاسع عشر.

صون التراث

واستعرض معاليه أمام المشاركين في افتتاح الحدث الثقافي والفني الكبير في فرنسا، استراتيجية دولة الإمارات في مجال العناية بالثقافة وصون التراث، والحفاظ على القطع الفنية النادرة، وقال «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير بخطى سريعة لتحقيق رؤيتها لعام 2030، وتقدر قيادتنا الرشيدة دور الثقافة في تعزيز عملية التنمية المستدامة في المجتمع، كما أنها تدرك أهمية التراث والمحافظة عليه للجيل الحالي والأجيال المستقبلية»، وأضاف «أن حكومة أبوظبي ستواصل الحفاظ على الآثار المكتشفة في المواقع التاريخية التي أدرجت اليوم على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

إضافة إلى إنشاء متاحف جديدة تربط الماضي بالحاضر، وهنا تحضرني مقولة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل»»، وأكد معاليه حرص صاحب السمو رئيس الدولة على دعم التراث الإنساني وصونه من الاندثار، موضحاً أن سموه يوجه باستمرار من أجل تشكيل وتطوير المناخ الثقافي والتراثي في المنطقة والعالم، والعمل على دعم النهضة الثقافية والتراثية وتطبيق أنشطتها، ضمن بنية تحتية متكاملة، مدفوعاً بالإرث الذي تركه المغفور له الشيخ زايد.

وحيا الحكومة الفرنسية على دورها في تعزيز روابط الثقافة بين البلدين بالتوازي مع عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالدولة، وقال إن فرنسا دولة معروفة بحبها لفنون الآداب والتراث، وباهتمامها بجمع أطياف الفنون الأخرى، والإمارات تفخر بأنها أسهمت في استعادة بعض من ماضيها، من خلال المشاركة في أعمال الصيانة والترميم، وهذا الإنجاز سيصبح مصدر فخر لأجيال المستقبل في كلا البلدين فرنسا والإمارات والعالم.

تطور وتعاون

بدورها، قالت وزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية: إن افتتاح مسرح نابليون الثالث في قصر فونتينبلو التاريخي، وتغيير اسمه إلى اسم «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، أكبر دليل على تميز علاقات التعاون الاستثنائية التي تجمع فرنسا ودولة الإمارات.

وقالت في كلمة ألقتها بهذه المناسبة: إن علاقات البلدين الصديقين تشهد تطوراً مهماً على جميع المستويات، بما فيها المستوى الثقافي، ما يعكس متانة العلاقات ونموها المطرد بين البلدين الصديقين، وأضافت أن افتتاح معرض «نشأة متحف لمقتنيات لوفر أبوظبي» في متحف لوفر باريس، وبعدها افتتاح مسرح «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، نشاطان عملاقان، يعكسان مدى إصرار البلدين على تقوية العلاقات الثقافية في ما بينهما.

وأعربت الوزيرة الفرنسية عن شكر الحكومة الفرنسية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ومبادرة سموه في ترميم مسرح قصر فونتينبلو، وهو المسرح المثقل بعبق التاريخ، ولا مثيل له في كل القصور التاريخية الفرنسية.

شكر

وبدورها، عبرت العديد من الشخصيات السياسية والثقافية الفرنسية عن شكرها لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على لفتته الكريمة تجاه مسرح نابليون الثالث في قصر فونتينبلو، إذ بات بإمكان الفرنسيين وزوار مدينة فونتينبلو من كل العالم زيارة هذا المعلم التاريخي الذي بات يحمل اسم «مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان».

شكر وعرفان

وقالت معالي أوغيلي فليبيتي، وزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية، في حديث لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن فرنسا حكومة وشعباً تقدم خالص شكرها وعرفانها لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لرعايته الكريمة مسرح قصر فونتينبلو، وإخراجه من براثن النسيان والإهمال بعد 150 عاماً على إغلاقه، وأضافت أنه «بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، استطعنا تحديث وترميم مسرح قصر فونتينبلو بالكامل، هذا فخر كبير لنا، كما تعلمون لدينا علاقات ثقافية كبيرة بين فرنسا والإمارات، علاقات حيوية ومهمة تترجم اليوم في هذا القصر الإمبراطوري الشهير، وهو يرمز إلى حقبة مهمة ينبني عليها تاريخ فرنسا، وهي الحقبة الملكية».

وعبرت الوزيرة الفرنسية عن إعجابها باهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم ورعاية مشاريع الثقافة والتراث العالمي، مؤكدة أن اختيار سموه ترميم المسرح بالذات داخل القصر التاريخي يحمل أكثر من دلالة، وقالت إنه، بفضل مبادرة سموه، بات بإمكان زوار قصر فونتينبلو الإمبراطوري من كل العالم زيارة أهم معالم القصر، وهو مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي كان يحمل اسم مسرح نابليون الثالث.

لفتة

بدوره، عبّر جون فرانسوا إيبار، رئيس قصر فونتينبلو الامبراطوري، في تصريح لـ«وام»، عن فخر جميع العاملين في القصر من مهندسين وخبراء آثار وتراث، بإطلاق اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على المسرح الوحيد في القصر، وقال إن إطلاق اسم سموه على هذا المعلم يعطي المسرح التاريخي تحفيزاً أكبر للكثير من السياح في العالم، من أجل المجيء إلى القصر الإمبراطوري التاريخي وزيارة المسرح، وأضاف «اخترنا اسم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لأن سموه هو من تكرم بهذه اللفتة الكريمة تجاه معلم تاريخي فرنسي، وسموه اختار بالذات تحديث هذا المعلم في فونتينبلو، لأنه يعلم أن فونتينبلو كانت مقر إقامة دائماً لملوك فرنسا، وفيها تاريخ وماضٍ ورمز الثقافة الفرنسية».

تعاون

 

شكرت نيكول كلين محافظة إقليم السين والمارن الفرنسي الذي يضم 514 مدينة ومقاطعة فرنسية، دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها على الدعم والرعاية اللذين أولتهما لصون هذا المعلم التاريخي في الإقليم الباريسي، وقالت إن إطلاق اسم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على أحد أهم المعالم التاريخية في فرنسا برمتها يعتبر فخراً كبيراً للإقليم الذي يشرف على إدارته، مؤكدة أهمية الدور المحوري للتراث الثقافي في تعزيز الحوار والتنمية، وتعميق علاقات التعاون الفرنسية الإماراتية في جميع المجالات.

يستقبل زواره بعد إغلاقه عقداً ونصف

 

 

دعا فريدير يكفاليتو عمدة مدينة فونتينبلو مواطني دولة الإمارات إلى زيارة المدينة و«مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان» داخل قصر فونتينبلو الإمبراطوري، وقال إن المدينة والقصر التاريخي يستقبلان سنوياً ملايين السياح من كل أرجاء المعمورة، مشيراً إلى أن برنامج مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ومصالح الثقافة في البلدية، استقبلت آلاف الطلبات الملحة من سكان مدينة فونتينبلو أولاً، من أجل زيارة المسرح بعد ترميمه وافتتاحه باسم «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، خاصة أن هذا المعلم التاريخي النادر بقي مغلقاً أكثر من عقد ونصف من الزمن.

ومدينته ستكون سعيدة باستقبال سياح دولة الإمارات، لما يعرف عنهم من إلمام وحب للثقافة والتراث والتاريخ، وأضاف «ندرك تمام الإدراك أن الشعب الإماراتي الصديق يشاركنا رؤيتنا في ما يخص أهمية حماية التراث وتعزيز الثقافات، من أجل تقوية الفهم المتبادل والحوار والسلام، لأن الثقافة والتراث الثقافي إنما ينطويان على إمكانات بناء الحوار بين الثقافات والحضارات».

عودة الروح

 

قالت أوغيلي فليبيتي، وزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية، إن المسرح هو الوحيد في العالم الذي رمم وهو على وضعه الأصلي كما أسس في القرن الثامن عشر، وبفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عادت الروح إليه، ما يمكن زوار قصر فونتينبلو من مشاهدة وزيارة هذه المعلمة النادرة، وذكرت الوزيرة أن مسرح «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان» سيبدأ الأسبوع المقبل استقبال مئات الأفواج من السياح والزوار والرواد من فرنسا وكل العالم، إضافة إلى أفواج من التلاميذ والطلبة من مختلف المؤسسات التعليمية الفرنسية.

جداريات

أكبر القصور الملكية الفرنسية

يقع قصر فونتينبلو على بعد 55 كيلومتراً من وسط باريس، وهو أحد أكبر القصور الملكية الفرنسية، وبني على هيكل بناء من القرن السادس عشر، تنتظم حول القصر سلسلة من الساحات. نمت مدينة فونتينبلو حول ما تبقى من غابة فونتينبلو وهي غابة ملكية سابقة لممارسة الصيد، تعرف بكونها مسقط رأس الملك الفرنسي فيليب الوسيم سنة 1268.

يضم القصر مجموعة فريدة من التحف الفنية والأعمال التي تعد علامة في تاريخ الفن الأوروبي، اضافة إلى الجداريات الأخاذة التي تزين الجدران. مثل عمل الفيل الملكي الذي تفنن في إبداعه الرسام الإيطالي روسو فيورنتينو الذي قام برسم هذا العمل كرمز يجمع الحكمة بالملكية.

 كما قام الرسام الشهير بتقليد أسلوب مايكل أنجلو وزين السقوف والجدران برسومات تعبر عن الأساطير القديمة. وربما تكون غرفة ماري أنطوانيت هي أجمل ما في القصر، ورغم أنها صممت سنة 1787 خصيصاً لتناسب مزاجها لكنها لم تستعملها قط، كما كتب لجوزفين زوجة نابوليون أن تكون ملكة هذه الحجرة الباذخة. إصرار

تقوية العلاقات الثقافية مع فرنسا

قالت وزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية، إن افتتاح معرض « نشأة متحف لمقتنيات لوفر أبوظبي» في متحف لوفر باريس، وبعدها افتتاح مسرح « الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان » نشاطان عملاقان يعكسان مدى إصرار البلدين على تقوية العلاقات الثقافية فيما بينهما.

من جهتها اعربت نيكول كلن محافظة اقليم السين و بالمارن عن شكرها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لحرص سموه على الحفاظ على التراث الثقافي في بلاده وفي فرنسا وفي العالم، ودعمه لمشاريع صون التراث العالمي، مشيرة في هذا الصدد إلى التعاون المثمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية في مجال التراث الثقافي.