سيطرت اللغة الانجليزية على العروض المسرحية التي شهدها جمهور مهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، أول من أمس، والتي أقيمت على خشبة مسرح جامعة الشارقة، لتأتي قضايا الإعاقة عنواناً لأحداث مسرحية «استمعوا إلي»، فيما تطرق عرض «ليتوانيا» إلى مكامن الطمع في النفس البشرية، كما شهد الجمهور، أمس، عرضي «الحفار» الذي قدمته جامعة الجزيرة، و«جثة على الرصيف» الذي قدمته جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عن نص للراحل سعد الله ونوس.

فيما أشاد وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، باهتمام مسؤولي وطلاب الجامعات بالمهرجان وحرصهم على المشاركة فيه، واصفاً إياه بأنه السبب الذي دفع الوزارة إلى إيفاد فنانيها ومخرجيها ونقادها إلى الجامعات، بهدف دعم الطلاب ومتابعة عروضهم، وتذليل الصعوبات التي تواجه أعمالهم قبل عرضها في المهرجان، وهو ما انعكس إيجاباً على المستوى الفني للعروض.

الضعف الإنساني

لحظات الضعف الإنساني، برزت بشدة في مسرحية «ليتوانيا» التي قدمها طلبة جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، ليبدأ العرض بغريب يطرق باب أحد البيوت المتواضعة، والذي يصل إليه بعد قطعه لمسافات شاسعة في الغابة، طالباً منهم المساعدة، ليوافقوا بدورهم على قضاء أمسيته معهم، لتبدأ الأم وابنتها في الاستماع إلى قصة الغريب وضياعه في الغابة، لتأتي لحظة الصراع بعد اكتشاف الأم وابنتها ما يحمله الغريب من أموال في حقيبته، وتلفت نظرهن ساعته الذهبية، لتجتمع الأسرة على قرار التخلص من الغريب حتى ولو بالقتل، للحصول على ماله. المسرحية اعتمدت في أحداثها على نص الشاعر الإنجليزي روبرت بروك، وحملت توقيع محمد فراز الرحمن، فيما جسدها على الخشبة كل من عدنان السباعي وعبادة سلطان وآلاء حاتم شوشان ونزيهة سلطانة وإيهاب صديقي.

الناقد يحيى الحاج المشرف العام على العمل، قال: «اختار فريق العمل نصاً مميزاً للشاعر الإنجليزي روبرت بروك، تكتنفه الكثير من الدراما الإنسانية، التي تفجر الطاقات الإبداعية لدى المخرج وفريق العمل، ما أعطى العمل زخماً مميزاً، فيما لعبت الإضاءة والمؤثرات الصوتية دوراً في تأصيل الفكرة ووصولها للجمهور».

إعاقة

من جهتهم، أطل طلبة الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، بمسرحية «استمعوا إلي» التي تناولت قصة طفل يفقد سمعه ووالده إثر حادث رهيب، ورغم ما يتعرض له من صعوبات، إلا أنه يتمكن من الانتصار عليها، ليؤكد أن الإعاقة لا يمكن لها أن تشكل حاجزاً أمام فعل الخير . المسرحية من تأليف هند عبدالعزيز، وإخراج محمد حسن بدران، وبطولة محمد الهاشمي وياسمين الصدفي ومالك وهبة ناصف أحمد السلمان، وأشرف عليها الناقد يحيى الحاج.

مخرج العمل محمد حسن بدران، أكد أن اختيار هذا الموضوع، كان بهدف الإشارة إلى فئة مهمة في المجتمع، تحتاج إلى رعاية مستمرة لاستثمار طاقتها، حتى تكون طاقة مضافة للمجتمع، مشيراً إلى أنه حاول تناول الموضوع بجوانبه كافة، من خلال الديكور والإضاءة والمؤثرات الصوتية التي لعبت دوراً مهماً في إبراز الحالات النفسية وتفاعلها بقوة مع الأحداث.

 

لا وقت للحب

تطل طالبات جامعة الإمارات مساء اليوم بعرض يحمل عنوان «لا وقت للحب»، وهو من تأليف يوسف الحمدان وإخراج مريم الظاهري، وتمثيل خلود البديوي وسكينة حسن ورحمة علي الكمالي، وغيرهن، فيما يطل الطلبة في الجامعة نفسها بعرض «ضوء .. مظلم»، الذي أخرجه عبد الله سعيد المانعي، ويجسده راشد بن حيمود وماجد سكر وخالد علي، وغيرهم.