في مجلس تقليدي إماراتي عُقد في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، أول من أمس، تشارك الحاضرون بنقاشات وحوارات غنية وبناءة، مستوحاة من المعروضات النادرة في معرض «لتتعارفوا» من متحف الفاتيكان للأعراق البشرية والذي يقام بالتعاون بين إدارة متاحف الشارقة ومتاحف الفاتيكان. وشارك في هذه الفعالية التي تعد الأولى من نوعها من حيث المواضيع والإخراج والمفهوم، ضيوف من ثقافات مختلفة حول العالم، من أوزباكستان والهند وباكستان، والمملكة المتحدة وألمانيا والإمارات.
مجلس تقليدي
ابتدأ البرنامج بجولة حصرية في معرض «لتتعارفوا - العالم الإسلامي من شمال إفريقيا إلى الصين وما بعدها»، حيث أشرفت الدكتورة ألريكا الخميس، استشاري الفنون الاسلامية والشرق الاوسطية، على هذه الجولة. وأشارت الدكتورة الخميس خلال الجولة إلى قطع ذات قيمة مذهلة من أفريقيا والصين، والتي تتيح الربط ليس فقط بين الماضي والحاضر، وإنما بين مختلف الثقافات أيضاً. وبعد الجولة، استمتع الضيوف بالقهوة العربية والتمر في المجلس التقليدي الإماراتي الذي نُصبَ ضمن حرم المعرض، حيث شاركوا انطباعاتهم حول المعرض والقصص التي حركتها فيهم المعروضات الفريدة.
وبعد الفعالية، علقت الدكتورة الخميس قائلةً، «كان من المذهل رؤية أثر المعروضات في تحفيز مواضيع ونقاشات بناءة ومعمقة، وترتبط بحياتنا اليومية المعاصرة بقدر ارتباطها بالمعروضات الأثرية، حيث شكلت بوتقة اجتمعت فيها كل الثقافات والأديان والاختلافات. وكان من الرائع مشاهدة زوارنا يستمتعون بمشاركة قصصهم مع بعضهم البعض، ضمن جو من المودة والوحدة والوئام».
وقالت منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة، «الهدف الأساسي لشراكتنا مع متحف الفاتيكان للأعراق البشرية، هو تعزيز الحوار المعمق بين الأديان وبين الثقافات بالشكل الذي يمثله "المجلس" الذي انعقد اليوم. وقد ساد الجو العام الدفء والمودة، والنقاشات المعمقة والثرية التي حفزتها المعروضات الأثرية القيمة، في دليل واضح على قدرة الفن على الجمع بين الناس من مختلف الثقافات والأديان، فالفن هو الطريقة الأفضل لندرك أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا».
